أدخل الفلسطينيون أربعة تعديلات على المشروع الأممي لإنهاء الاحتلال ما أثار حفيظة الفصائل الفلسطينية التي عبّرت عن رفضها للقرار، معتبرة أنه ينتقص من الحقوق الفلسطينية، في وقت يعقد مجلس الجامعة العربية، غداً، اجتماعاً لبحث تطورات القضية الفلسطينية.

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن «تعديلات أساسية ومهمة أُدخلت على مشروع القرار المقدم باللون الأزرق، للتصويت عليه في مجلس الأمن».

وأوضح المالكي، في تصريح مكتوب، أن التعديلات «شملت توضيحات لا لَبس فيها حول القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، لكونها جزءاً أساسياً من الأرض الفلسطينية المحتلة، بحيث لا يتم الاعتراف على الإطلاق بأي تغييرات فُرضت على المدينة، بهدف تغيير معالمها أو فرض واقع جديد».

وأضاف أن التعديلات «أكدت سريان القانون الدولي ونفاذه على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب تأكيد الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني أياً كان وتحت أي مسمى».

ولفت المالكي إلى أن التعديلات أكدت أيضاً «وقف أي أعمال استفزازية أو عدوانية، سواء كان ذلك على المسجد الأقصى أو بقية المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة إلى بقية الأرض الفلسطينية المهددة بالمصادرة أو الاعتداء».

وجاءت التعديلات بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية، عقدته نهاية الأسبوع الماضي، لمناقشة مشروع القرار.

ولم يتضح موعد التصويت على مشروع القرار، إلا أن المالكي لفت إلى أنه بالإمكان إدخال تعديلات عليه، طالما أنه ما زال باللون الأزرق قبل التصويت عليه.

تحفظات

وكانت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين تحفظتا على صيغة مشروع القرار.

وقالت الجبهة الشعبية، في بيان، إنها «أبدت رفضها لمشروع القرار الذي تم عرضه شفوياً خلال اجتماع القيادة الفلسطينية، يوم الخميس الماضي، نظراً إلى تعارض محتوى المشروع مع مفاصل رئيسة في البرنامج الوطني المتمثّل في حق العودة وتقرير المصير، والدولة المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس المحتلة عام 1967».

أما الجبهة الديمقراطية، فقالت إن «التعديلات على مشروع القرار الفلسطيني العربي، وما يبشر به البعض من المزيد من التعديلات، بات يبعث على قلق عميق، من المخاطر التي ستتعرض لها القضية».

دعم روسي

في الأثناء، التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في موسكو.

وعبّر لافروف عن دعم روسيا الكامل لمشروع القرار الفلسطيني، والحق في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967.

وقال لافروف إن روسيا ستدعم أي نص يتقدم به الجانب الفلسطيني إلى مجلس الأمن. وأكد لافروف رفض روسيا للنشاطات الاستيطانية، وفرض الحقائق على الأرض.

اجتماع عربي

إلى ذلك، يعقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعاً تشاورياً يوم غدٍ الأربعاء، لبحث تطورات القضية الفلسطينية. وصرح مصدر دبلوماسي عربي مسؤول، أمس، بأن المجلس سيناقش خلال الاجتماع الذي سيحضره الأمين للجامعة نبيل العربي نتائج الزيارة التي قام بها الوفد الوزاري العربي في باريس ولندن، حول تطورات القضية الفلسطينية.