يبحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة «آخر تطورات القضية الفلسطينية» بما في ذلك حشد الدعم لمشروع القرار المقدم لمجلس الأمن والمطالب بجدول زمني لإنهاء الاحتلال، ضمن جولة لعباس يزور خلالها عدداً من الدول العربية، في وقت يتوقع مسؤول استيطاني إسرائيلي حرباً جديدة على غزة التي تعرضت فجر أمس لغارة جوية جديدة.

وأوضحت الرئاسة الجزائرية في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، أن «المحادثات ستتناول أيضاً وسائل حشد مزيد من دعم الأمة العربية والمجموعة الدولية عموماً، من أجل تكريس حقوق الشعب الفلسطيني وبناء دولته المستقلة، على أن تكون القدس عاصمتها». وأضاف أن «زيارة عباس إلى الجزائر التي تقدم دعماً تاماً للقضية الفلسطينية، ستستمر حتى الثلاثاء».

وأكدت أوساط سياسية فلسطينية بأن المشاورات التي يجريها عباس مع الزعماء العرب تأتي في إطار حشد الدعم وإطلاعهم على مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي والخاص بالاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وفق مفاوضات ملزمة في عملية سياسية لا تتجاوز 12 شهراً.

وبعث عباس كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إلى القاهرة لإجراء سلسلة مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية المصري سامح شكري، إضافة إلى عدد من المسؤولين المصريين لإطلاعهم على فحوى القرار الفلسطيني.

في وقت أعلن سفير فلسطين لدى العاصمة الروسية موسكو فايد مصطفى بأن عريقات سيصل العاصمة موسكو اليوم من أجل إجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الروس في إطار التحضيرات الفلسطينية الجارية لحشد الدعم الدولي للقرار الفلسطيني.

حرب جديدة

حذّر رئيس مجلس مجمع «أشكول» الاستيطاني القريب من غزة حاييم لبين، من أن الحرب مع المقاومة في قطاع غزة «مسألة وقت»، واعتبرت حركة حماس الغارة التي شنّها طيران الاحتلال فجر أمس على القطاع «تصعيداً خطيراً».

وقال لبين إن «الردع العسكري ليس حلاً لإعادة الهدوء لمناطق غلاف غزة، وإن الحرب لا تحسم إلا عن طريق السياسيين الذين يعيدون الأمن والهدوء للمنطقة». وأضاف إنه «بعد عملية الجرف الصامد كانت هناك فرصة كبيرة لتحقيق حل طويل الأمد، ولكن في الوقت الحالي فنحن أمام وضع متأزم ومتفجر وحالة من التصعيد، وإن الحرب قريبة وما هي إلا مسألة وقت».

جاء ذلك بعد غارة عدوانية شنها طيران الاحتلال فجر أمس على قطاع غزة، واعتبرتها حركة حماس بمثابة «تصعيد خطير».

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان إن «الغارة الإسرائيلية على أحد المواقع في غزة هي تصعيد خطير، والحركة تحذر الاحتلال من تكرار هذه الحماقات». ودعا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته تجاه العدوان الإسرائيلي».

غارة جوية

وشنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية على غزة للمرة الأولى منذ اتفاق التهدئة الأخير مع الفصائل الفلسطينية نهاية أغسطس الماضي. وقالت مصادر فلسطينية إن الغارة استهدفت موقع تدريب لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع من دون وقوع إصابات، لكنها أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في خانيونس.

في الأثناء، فتحت زوارق الاحتلال البحرية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب صيادين فلسطينيين، قبالة شواطئ غزة، فيما اعتقل جيش الاحتلال عدداً من الفتية الفلسطينيين بدعوى اجتيازهم السياج الفاصل شرق غزة.