دعت حركة النهضة الإسلامية في تونس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لإدارة المرحلة المقبلة في البلاد، مشيرة إلى بقائها على الحياد بصفة نهائية بشأن مرشحي الدور الثاني للانتخابات الرئاسية. وأعلنت الحركة في بيان لها عقب اجتماع مجلس الشورى، وهو أعلى هيئة في الحزب، أمس السبت، أنّها تفوض أنصارها وناخبيها أن يختاروا من يرونه الأصلح لرئاسة تونس. ويعني ذلك أن الحركة ستستمر في موقف الحياد رسمياً إزاء المرشحين المنصف المرزوقي والباجي قايد السبسي في الدور الثاني من السباق الرئاسي.
وأوضح البيان أيضا أنّ المجلس أكد قناعته بأن حاجة البلاد في المرحلة المقبلة إلى حالة راسخة من الاستقرار السياسي والاجتماعي تستدعي بناء أوسع قاعدة سياسية ممكنة للحكم من خلال حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج اقتصادي واجتماعي في حجم مطالب المرحلة. يذكر أن حزب حركة نداء تونس حاز الأغلبية في الانتخابات التشريعية بفوزه بـ86 مقعداً، وقد عاد منصب رئيس البرلمان إلى مرشحه محمد الناصر، بينما آل منصب نائب الرئيس الأول إلى عبد الفتاح عمر القيادي البارز في حركة النهضة التي حلت ثانية بـ69 مقعداً.
ودفعت عملية التوافق بين الكتلتين الأكبر في البرلمان حول المنصبين إلى تكهنات قوية باحتمال مشاركة النهضة في الحكومة المقبلة التي يستعد نداء تونس لتشكيلها. لكن حتى الآن لم يتأكد هذا رسمياً، بينما يفضل حزب نداء تونس الانطلاق فعليا في تشكيل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 21 من الشهر الجاري.