تحاول إسرائيل إحباط التحقيق الأممي في عدوانها على غزة بتحقيق صوري معلوم النتائج تقوم بإجرائه، بالتزامن مع تشديد حصارها على القطاع وتصعيدها ضد الصيادين الفلسطينيين، فيما اقتحم مستوطنون الحرم القدسي الشريف، بينما أكد الرئيس الفلسطيني مضيه في التوجه لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.
وأوعز النائب العسكري الإسرائيلي داني عيفروني إلى الشرطة العسكرية بفتح تحقيق في 8 حوادث استشهد فيها فلسطينيون خلال العدوان على قطاع غزة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه فتح ثمانية تحقيقات جنائية جديدة في حربه على قطاع غزة تشمل قتل 30 فلسطينياً.
وترمي إسرائيل من وراء ذلك إلى تعطيل تحقيق تجريه لجنة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مجازر قوات الاحتلال خلال العدوان الأخير على غزة.
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس في غزة فوزي برهوم إن التحقيقات الجديدة التي تجريها إسرائيل تهدف إلى التحايل على تحقيق الأمم المتحدة. وأضاف أن «الإعلان الإسرائيلي محاولة لسد الطريق أمام لجان التحقيق الدولية، ولذلك يجب السماح لمحققين من لجان التحقيق الدولية بإجراء تحقيقات مستقلة من اجل جلب مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى المحكمة».
اقتحام «الأقصى»
اقتحمت مجموعة من قطعان المستوطنين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وتجولوا في باحاته برفقة شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية أن مجموعة من المستوطنين تعمدت استفزاز المرابطين وحراس الأوقاف بمحاولتهم الصعود إلى صحن قبة الصخرة المشرفة وممارسة طقوس تلمودية في باحات المسجد أثناء تجوالهم، إلا أن المرابطين وحراس المسجد تصدوا لهم بالتكبير والتهليل ومنعوهم من ذلك وأخرجوهم من باحات المسجد.
استهداف الصيادين
في سياق آخر، اعتقلت بحرية الاحتلال 12 صياداً في خمسة قوارب قبالة ساحل غزة. وقال نقيب الصيادين في غزة نزار عياش إن قوات البحرية الإسرائيلية صعدت انتهاكاتها بصورة صارخة بحق الصيادين عبر توسيع دائرة ملاحقتهم والتضييق على عملهم. وذكر أن تلك القوات اعتقلت 12 صياداً خلال 24 ساعة الأخيرة وصادرت أربعة قوارب كانوا يعملون على متنها.
وذلك من مناطق متعددة قبالة سواحل بحر قطاع غزة. وبحسب عياش فإن عدد الصيادين المعتقلين لدى البحرية الإسرائيلية ارتفع منذ إعلان اتفاق التهدئة في قطاع غزة في 26 أغسطس الماضي إلى 30 صياداً وإصابة صياد واحد بجروح إلى جانب مصادرة 13 قارباً.
في هذه الأثناء، طالبت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة بفتح جميع المعابر التجارية التي أغلقتها إسرائيل منذ فرض الحصار منتصف عام 2007.
وقالت اللجنة في بيان، إن عزل القطاع عن العالم الخارجي يفاقم المعاناة الإنسانية المتدهورة في شتى مناحي الحياة.
وشددت اللجنة على أن «فتح المعابر هو الخطوة الأولى والحقيقية لعملية إعمار غزة».
لا انتظار
يأتي ذلك في وقت قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال احتفال أقيم في رام الله لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، أن التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن لا حياد عنه. وتساءل، هل من المعقول انتظار انتخابات العالم أجمع، حتى نتقدم إلى مجلس الأمن، فكل ما يكون لدينا توجه يقال لنا انتظروا نتائج الانتخابات في أميركا أو في إسرائيل، لدي قضية سأسير بها وليس لي علاقة بأي أشياء أخرى.
اعتقالات
اعتقلت قوات الاحتلال 15 فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت تسعة أشخاص خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية. كما اعتقلت ثلاثة فتيان من بلدة تقوع شرق بيت لحم. واعتقلت كذلك فتيين وشاباً من القدس المحتلة.
