يلعب أطفال حفاة الأقدام كرة القدم بينما ترعى الأغنام بالقرب منهم في تجمع خان الاحمر البدوي الواقع في منطقة شبه صحراوية على طريق القدس أريحا ويضم بدو الرشايدة والكعابنة والجهالين، والمهدد اليوم بمشروع إسرائيلي لإخلائه وترحيل سكانه.
وتقول الإدارة المدنية الاسرائيلية إن هؤلاء البدو الذين يقيمون في خيام نصبت على بعد بضعة كيلومترات عن القدس، سينقلون الى تجمع شمال مدينة أريحا التي تبعد نحو عشرة كيلومترات شرقاً. وتزعم أن هذا المشروع «يهدف إلى تحسين نوعية الحياة للسكان البدو في المنطقة». ولكن هؤلاء البدو يكذّبون ذلك.
ويقول عيد خميس سويلم الناطق باسم عرب الجهالين إن «اسرائيل تريد أن تقول إنها دولة ديمقراطية وأنها تريد أن توفر حياة أفضل للبدو ولكن المشكلة هنا ليست اقتصادية أو اجتماعية.. المشكلة هنا القدس». وأضاف «بهذا المشروع ستصبح المنطقة إسرائيلية تماماً من القدس الى البحر الميت وبهذا ينتهي حلم الدولتين».
وخان الأحمر منطقة مطوقة حالياً بالمستوطنات. وهو يقع شرق «معاليه ادوميم». وتعيش نحو 120 عائلة فلسطينية - نحو 800 شخص - في المنطقة ويعني ترحيلهم إفساح المجال أمام المزيد من الاستيطان بين القدس المحتلة والبحر الميت.
ويقول الفلسطينيون إن الخطط الاسرائيلية تهدّد بفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها مما يمنع قيام دولة فلسطينية متصلة. وقال سويلم ان «حل الدولتين قائم على ظهورنا.
ستكون هناك دولة إذا بقينا ثابتين هنا»، مؤكداً أنه سيقبل بترك المنطقة في حال السماح له بالعودة الى النقب المحتل الذي اضطر والداه، مثل آلاف آخرين، الى النزوح في نكبة 1948 وبات يسكنه مستوطنون.
ويؤكد محامي سكان منطقة خان الأحمر أن الخطة «لم تتم مناقشتها مع البدو»
وأوضحوا ان المخطط «سيكون عبارة عن (غيتو) (معزل) مؤلف من 12 الف شخص»، معتبراً أنهم «يريدون حشر البدو كلهم في منطقة واحدة بعد إجلائهم».
وأضافوا ان هذه الخطة «غير ضرورية وغير انسانية ويجب محاربتها»، مؤكداً ان سلطات الاحتلال «تريد ازالة البدو من القدس حتى أريحا على جانبي الطريق بما في ذلك في غور الأردن الأراضي التي تريد اسرائيل ضمها».
وكانت الامم المتحدة حذرت في سبتمبر الماضي من مخطط اسرائيلي يهدف الى تهجير قسري لألاف البدو الفلسطينيين في الضفة المحتلة من قبائل الرشايدة والكعابنة والجهالين الذين يقيم أغلبهم في المنطقة ما بين القدس وأريحا. واشار عودة المزارعة الذي يقيم في تجمع جبل البابا المهدّد ان «السلطة الفلسطينية تريد اقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 لكن لا توجد أي دولة فلسطينية».
قصف على غزة
أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس نيران أسلحتها الرشاشة صوب الأراضي الزراعية ومنازل الفلسطينيين جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن أبراج المراقبة وآليات الاحتلال العسكرية المتمركزة على الشريط الفاصل شرق محافظة خان يونس أطلقت النار بكثافة تجاه أراضي الفلسطينيين ومنازلهم في بلدتي خزاعة وعبسان الكبيرة شرق خان يونس.
وأشارت إلى عدم وجود أية إصابات، لكن حالة من الهلع سادت بين سكان المنطقة.
