استشهدت فتاة فلسطينية، أمس، برصاص الجيش الإسرائيلي، بعد اتهامها بطعن إسرائيلي قرب كتلة غوش عتصيون الاستيطانية جنوب الضفة الغربية المحتلة، في وقت يواصل فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اجتماعاته لحض أوروبا على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في حين تتجه الأمور إلى توافق فلسطيني عربي لتبني موقف القيادة الفلسطينية بإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال، والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية في حال قيام واشنطن بإفشال المساعي لاعتراف مجلس الأمن بالدولة الفلسطينية.
وحسب وكالة «سما» الفلسطينية، فإن الفتاة الفلسطينية استشهدت برصاص قوات الاحتلال بادعاء قيامها بطعن جندي إسرائيلي قرب غوش عتصيون، في حين تم كشف النقاب عن هوية الفتاة وتدعى أمل فخري طقاطقة (22 عاماً) من بلدة بيت فجار، وتنتمي لحركة فتح، وسبق لها أن اعتقلت لمدة عام بتهمة طعن جندي في المكان ذاته.
وقال وزير الأسرى عيسى قراقع: إن الفتاة أسيرة محررة وسبق أن زارها بعد الإفراج عنها قبل عام وهي تنتمي لحركة فتح.
وورد في بيان لحرس الحدود الإسرائيلي، أن قواته أطلقت النار على الفتاة واردتها قتيلة.
بالمقابل، وفي وقت سابق من يوم أمس، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن جراح الجندي الذي تعرض للطعن وصفت بالطفيفة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: إن الإسرائيلي أصيب بجروح طفيفة. وبحسب البيان فإن «قوات الأمن الموجودة في الموقع سيطرت على المشتبه فيها وتم نقلها لتلقي المزيد من المساعدة الطبية».
تحركات عربية
وتأتي هذه التطورات الميدانية في الأراضي المحتلة في وقت يواصل فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية الدول العربية نبيل العربي، اجتماعاته مع سفراء اللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
ووجه العربي خلال كلمته في الاجتماع، الشكر لسفيرة السويد على اعتراف بلادها بالدولة الفلسطينية، وكذلك إسبانيا والمملكة المتحدة على الاعتراف الرمزي من قبل البرلمان بالدولة الفلسطينية، كما حض بقية السفراء الأوروبيين على بذل الجهود مع بقية العواصم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
في غضون ذلك، أكد الأمين العام لجبهة التحرير عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف، وجود توافق عربي لتبني موقف القيادة الفلسطينية بإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية في حال قيام الولايات المتحدة بإفشال المساعي لاعتراف مجلس الأمن بالدولة الفلسطينية.
وشدد أبو يوسف في تصريحات صحافية، على أن الإجماع العربي «خطوة مهمة» في تبني الموقف الفلسطيني في ظل التعنت الأميركي المستمر في دعم الاحتلال، واعتباره التوجه لمجلس الأمن خطوة أحادية الجانب، ومطالبته بالعودة للمفاوضات.
ولفت أبويوسف، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أكد لوزراء الخارجية العرب أن القيادة الفلسطينية ستكون في حل من اتفاقيات اقتصادية وسياسية مع الجانب الإسرائيلي في حال اعتراض واشنطن وإفشالها للمشروع العربي الفلسطيني الهادف لإنهاء الاحتلال.
مجلس الأمن
وقال إن قرار القيادة الفلسطينية واضح وهو الذهاب إلى مجلس الأمن، سواء حصلنا على تسعة أصوات داعمة لمشروع القرار أم لا، مشيراً أن عدم حصولنا على الأصوات التسعة المطلوبة سيكون بسبب الضغوط الأميركية، وفي حال حصلنا على الأصوات المطلوبة للتصويت فإن حق النقض «الفيتو» الأميركي ينتظرنا، لذلك قررت القيادة البت بالمشروع القراري فوراً، والتوقيع على المعاهدات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية روما للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح أبويوسف أن «القيادة الفلسطينية ستتخذ قرارات للتحرر من الاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال، لأن هذه الاتفاقيات كانت لمرحلة انتقالية انتهت عام 1999، ولا يمكن أن تستمر أكثر من ذلك، بعد أن تم الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012».
تهديد بالإضراب
هدد المعتقلون الفلسطينيون لدى الاحتلال بإعلان إضراب مفتوح عن الطعام، وفق ما أفادت به الهيئة الفلسطينية لشؤون الأسرى والمحررين.
وذكرت الهيئة، في بيان أن المعتقلين سيشرعون اليوم الثلاثاء في خطوات احتجاجية بإعادة ثلاث وجبات من الطعام، وذلك ضمن جدول نضالي تصاعدي وتدريجي، يقضي بإعادة وجبات الطعام مرة كل أسبوع. رام الله ــ د.ب.أ
