قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس إن مساعي تأمين تسعة أصوات لمشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لم تنجح حتى الآن.. تزامنا مع بدء تحركات عربية لدعم مشروع لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والذي سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي، ومع تحذير إسرائيلي من وقف التنسيق الأمني مع الفلسطينيين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن المالكي، المتواجد في القاهرة، قوله إن «الجهود التي بدأت منذ شهر تقريبا لم تصل إلى مبتغاها في داخل مجلس الأمن لأسباب عديدة منها أننا لم نحصل على تسعة أصوات المطلوبة».
وأشار المالكي إلى تأثر الجهود الفلسطينية بالتلويح بمبادرات أخرى، منها المبادرة الفرنسية وغيرها لمشاريع قرارات موازية لمشروع القرار الفلسطيني العام العربي في مجلس الأمن.
ويسعى الفلسطينيون منذ سبتمبر الماضي إلى طرح مشروع قرار على مجلس الأمن يطلب تحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي خلال مدة ثلاثة أعوام، وذلك كبديل عن استمرار تعثر عملية السلام مع إسرائيل.
وقال المالكي إنه «في حال نجحنا في مجلس الأمن سنكون جاهزين لدخول مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ولكن إذا فشلنا في مجلس الأمن وهو المتوقع لأننا حتى اللحظة لم ننجح في الحصول على تسعة أصوات أو منع واشنطن من استخدام الفيتو، سيكون التوجه إلى المنظمات الأممية المختلفة بما فيها محكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية والتوقيع على معاهدات جديدة».
بدوره، قال عضو الطاقم الفلسطيني المفاوض قيس عبد الكريم إن السلطة الفلسطينية ما زالت بانتظار الدعوة المصرية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة لوقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي.
تحرك عربي
في الأثناء، بدأت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اتصالاتها ومشاوراتها مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والمجموعات المختلفة في الأمم المتحدة، لدعم مشروع القرار العربي الخاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال نائب أمين عام جامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي إن الجامعة بدأت في توجيه رسائل إلى الجهات المعنية وبعثاتها في الخارج، والتحضير لزيارة الوفد الوزاري العربي إلى عدد من عواصم الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بهدف حشد الدعم الدولي لمشروع القرار العربي. وأضاف أن مشروع القرار العربي تتبناه دول غربية، خاصة فرنسا.
في موازاة ذلك، استعرض الرئيس الفلسطيني مع شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر أحمد الطيب تطورات القضية الفلسطينية في ظل الممارسات التعسفية التي تقوم بها إسرائيل.
حرق واقتحام
وفي هجوم عنصري جديد، أحرق متطرفون يهود مدرسة في القدس المحتلة، توصف بأنها رمز لتعايش ممكن في المدينة، حيث خط المتطرفون على جدران المدرسة كتابات معادية للعرب والفلسطينيين.
واندلع الحريق في المدرسة الواقعة في حي بات الاسرائيلي في الجزء الغريب من القدس، وقال ناطق باسم الشرطة: «نشتبه الى حد كبير بانه حريق متعمد. عثر بالقرب من المدرسة على كتابات الموت للعرب».
كما اقتحم مستوطنون متطرفون المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال، التي احتجزت بطاقات المصلين.
مناشدة عربية
من جانبه، طالب رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بوقف الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة على المسجد الاقصى، وردع اسرائيل عن أي محاولة للمساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
فيما توعدت حركة «حماس» بتصعيد «المقاومة» في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ودعت إلى حوار فلسطيني داخلي بشأن مستقبل حكومة الوفاق الفلسطينية.
أما إسرائيليا، فحذر مصدر أمني مسؤول من أن إقدام السلطة الفلسطينية على تنفيذ تهديدها بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل من شأنه أن يؤدي إلى تدهور خطير للأوضاع في الضفة الغربية.
