أثار تصويت مجلس النواب الإسباني بأغلبية ساحقة الليلة قبل الماضية، على مذكرة غير ملزمة، تدعو الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطين، غضب إسرائيل وارتياح الفلسطينيين.

وأقر مجلس النواب الإسباني بغالبية ساحقة الليلة قبل الماضية، مذكّرة غير ملزمة، تدعو الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين. وتطلب المذكرة من الحكومة الإسبانية العمل «بطريقة منسقة» مع الاتحاد الأوروبي، من أجل «تعميم هذا الاعتراف داخل الاتحاد الأوروبي، في إطار حل نهائي وشامل يرتكز إلى قيام دولتين».

غضب إسرائيلي

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن «إعلان مجلس النواب الإسباني، يقوم فقط بإبعاد فرصة التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، لأنه يشجّع الفلسطينيين على أن يصبحوا أكثر تطرفاً في مواقفهم». وأضاف «كان من الأفضل لو قام البرلمان الإسباني بإدانة المجزرة الرهيبة التي ارتكبها فلسطينيون في كنيس في القدس»، حسب تعبير الخارجية الإسرائيلية.

من جهته، قال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون متذمّراً «نحن نرى للأسف في أوروبا دعماً متزايداً لاستراتيجية الفلسطينيين أحادية الجانب». وبحسب نحشون..

فإن «هذا الدعم الأعمى للفلسطينيين لا يخدم المفاوضات ولا قضية السلام». وكانت السويد اعترفت في 30 من أكتوبر الماضي بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول بلد غربي عضو في الاتحاد الأوروبي يتخذ قراراً من هذا النوع. كما اتخذ البرلمانان البريطاني والإيرلندي قراراً مماثلاً الشهر الماضي.

ترحيب فلسطيني

ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بخطوة البرلمان الإسباني. ووصف وزير الخارجية رياض المالكي، في بيان صحافي، الخطوة بالمهمّة والتاريخية، وتشكّل «موقفاً متقدماً ينسجم مع مبادئ إسبانيا وقرارات الشرعية الدولية».

وحث المالكي الحكومة الإسبانية على الاعتراف بدولة فلسطين، وكذلك البرلمانات في الدول الأوروبية الأخرى، بأن تحذو حذو البرلمان الإسباني «لإنجاح العملية السلمية والتفاوضية الجادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، على أساس مبدأ حل الدولتين، وإحلال الأمن والسلام الشامل والدائم في المنطقة».

كما رحب المجلس الوطني الفلسطيني بمذكرة البرلمان الإسباني، واعتبر في تصريح صحافي لرئيسه سليم الزعنون، هذا الاعتراف الرمزي، خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح.