"جرافيك"

دخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مشادات كلامية مع أوساط اميركية وصفته بالجبان، فيما يسود هدوء نسبي مدينة القدس المحتلة، حيث تنتشر قوات مكثّفة من شرطة الاحتلال داخلها وفي محيطها، لكن التوتّر بين الفلسطينيين والاحتلال انتقل إلى الجبهة الدبلوماسية، مع عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً الليلة الماضية لبحث قضية الاستيطان، في وقت أصاب الاحتلال بالرصاص أربعة شبان في بلدة يعبد قرب جنين، وخامساً على أطراف غزة، ودهس مستوطن طفلاً في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، ولاذ بالفرار.

وجاء الاجتماع العاجل لمجلس الأمن الدولي بناء على طلب الأردن، بعدما وجه مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مذكرة، دعا فيها أعضاء المجلس إلى «النظر في الوضع المتأزم في القدس المحتلة».

متلازمة نتانياهو

وتعهد نتانياهو أمس بعدم تقديم أي «تنازلات» للفلسطينيين بعد هجوم قاس عليه من مسؤول أميركي لرفضه التوصل الى تسوية من أجل السلام.

وكانت مجلة «ذا اتلانتيك» نشرت الثلاثاء مقالاً نقلت فيه وصف مسؤول أميركي في إدارة الرئيس باراك اوباما لنتانياهو بـ«الجبان» وهاجم فيه سياسته حول البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال نتانياهو أمام «الكنيست»: «لن أقدم تنازلات تعرض دولتنا للخطر»، مضيفاً «مصالحنا العليا وعلى رأسها الأمن ووحدة القدس لا تقف على رأس سلم أولويات المصادر المجهولة التي تهاجمنا وتهاجمني شخصياً».

ونقلت «ذا اتلانتيك» عن المسؤول الأميركي الذي وصف نتانياهو بالجبان، قوله إن رئيس الوزراء الاسرائيلي «لن يقوم بأي شيء للتوصل الى تسوية مع الفلسطينيين او الدول العربية السنية. وهو مهتم فقط بحماية نفسه من الهزيمة السياسية.. إنه لا يتمتع بالشجاعة».

وقال الصحافي الأميركي جيفري غولدبرغ إن نية نتانياهو تجاوز إدارة الرئيس اوباما عبر الكونغرس فيما يتعلق بالمفاوضات النووية مع إيران أدت إلى رد فعل قاس من المسؤولين في الإدارة الأميركية. وأضاف الصحافي «على مدى السنين وصفت أوساط نافذة في الإدارة الأمريكية نتنياهو كرافض للسلام ومتبجّح وقصير النظر ومغلق الفكر والعقل ومتكبر ومصاب بـ «متلازمة أسبرغر»، وهي عبارة عن اضطراب ذاتي معتدل ويتميز المصاب به بنقص شديد في القدرات الاجتماعية والتدقيق المفرط في التحدث والانهماك في بعض المواضيع المحدودة.

وأضاف الصحافي «تفأجات لأني لأول مرة اسمع أحداً من المسؤولين يصف نتانياهو بالجبان علماً بان بعض مسؤولي الإدارة وصفوه في أحيان متباعدة بأنه يتصرف كرئيس بلدية القدس الذي لا يستطيع الخروج بعيدا عن سياسة النجاة بنفسه سياسياً».

استيطان

وأعلنت إسرائيل الاثنين، تسريع خطط بناء ألف وحدة سكنية استيطانية في القدس، ما زاد من تسميم الأجواء، المتوترة جداً أصلاً في المدينة. وحذّر الفلسطينيون من أن مثل هذا المشروع من شأنه أن يؤدي إلى تفجر انتفاضة ثالثة. وانتقدت الولايات المتحدة بشدة القرار، معتبرة أنه يتعارض مع «جهود السلام» التي تبذل في المنطقة.

مواقف دولية

وطالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بـ «التراجع العاجل» عن نيتها تسريع بناء ألف وحدة استيطانية في القدس المحتلة، معتبراً أن ذلك سيكون «قراراً غير حكيم وغير مناسب».

وأدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، القرار الاستيطاني، وأكد أن استمرار سياسة التوسع الاستيطاني يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأدان مدني بأشد العبارات، الاعتداءات المستمرة من قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين على المسجد الأقصى، ومحاولات سن قوانين باطلة لتقسيمه زمانياً ومكانياً، محذراً في الوقت نفسه من تداعيات ممارسات الاحتلال الاستيطانية والعنصرية على أمن واستقرار المنطقة برمتها.

وأهاب مدني بمجلس الأمن الدولي أن يقوم بمهامه التي أنشئ من أجلها، داعياً الولايات المتحدة التي تقوم بدور الوسيط إلى أن تكون وسيطاً بالفعل.

جرحى في يعبد وغزة

على الصعيد الميداني، أصاب جنود الاحتلال أربعة فلسطينيين بجروح خلال مواجهات في قرية يعبد في شمالي الضفة الغربية، كما أصيب فلسطيني صباح أمس برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمالي قطاع غزة، وفق ما أعلنت مصادر فلسطينية. وذكرت المصادر أن الشاب (27 عاماً) أصيب بعيار ناري أطلقه عليه جيش الاحتلال على أطراف بلدة بيت لاهيا في شمال القطاع، ووصف حالته بالمتوسطة.

وذكرت المصادر أن الشاب (27 عاماً)، أصيب بعيار ناري أطلقه عليه جيش الاحتلال على أطراف بلدة بيت لاهيا في شمالي القطاع، ووصف حالته بالمتوسطة. ولم يصدر تعقيب على الفور من جيش الاحتلال على الحادثة. وذكرت تقارير فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية فلسطينيين، بينهم أربعة أشقاء جنوب جنين بالضفة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، عن مصادر أمنية، القول إن الاعتقالات جرت في بلدات يعبد وقباطية وجبع جنوب جنين.

مستوطن يدهس طفلاً

إلى ذلك، أصيب طفل من بلدة حوارة، جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، بجروح متوسطة عقب دهسه من قبل مستوطن.

وقال شهود عيان إن مستوطنا دهس الطفل إبراهيم سعود خليل عودة (13 عاما) أثناء مروره بالقرب من مفرق مدرسة عقاب الثانوية، على الشارع الرئيسي.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن المستوطن دهس الفتى عودة ولاذ بالفرار، فيما تمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية من نقل الفتى لمستشفى رفيديا الحكومي بنابلس لتلقي العلاج.

مركز تدريب

هدمت قوات الاحتلال طابوناً (تنوراً) للخبز في قرية أم الخير شرق يطا جنوب الخليل، بحجة انزعاج مستوطني مستوطنة كرمئيل من الدخان المنبعث منه، واعتدت بالضرب المبرح على أفراد من سكان القرية.

وأفاد منسق اللجان الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل، راتب الجبور، بأن قوات الاحتلال هدمت الطابون (التنور) الذي يؤمن الخبز لعائلة الهذالين في القرية، للمرة الثانية خلال الأسبوع الحالي، واعتدت بالضرب المبرح على أهالي القرية، الذين حاولوا حمايته ومنع هدمه، ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض وجروح.