أعلن رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد أمس، أن المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين حول التهدئة في قطاع غزة ستستأنف بعد منتصف نوفمبر المقبل في القاهرة، وليس اليوم الاثنين كما كان مقرراً. وقد تقرر تأجيل هذه المحادثات، بعد الهجوم الدامي في شبه جزيرة سيناء المصرية.

وفي الجانب الإسرائيلي، أكد الجنرال عاموس غلعاد، أحد المفاوضين، للإذاعة أنه لم يتلق حتى ظهر أمس أي تبليغ بتأجيل المفاوضات.

تأجيل

وكان مسؤولان في حركتي حماس والجهاد الإسلامي أمس، أعلنا أن مصر أبلغتهما بتأجيل المفاوضات التي كانت مقررة اليوم. وقال عضو المكتب السياسي لـ «حماس» خليل الحية لفضائية «الأقصى» التابعة للحركة في غزة، إن السلطات المصرية أبلغتهم بتعذر سفر وفد «حماس» من غزة إلى مصر عبر معبر رفح بسبب الظروف السائدة في سيناء. وذكر الحية أن الأوضاع في سيناء تسببت بتأجيل جولة المفاوضات غير المباشرة لتثبيت التهدئة حتى إشعار آخر.

من جهته، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش للصحافيين في غزة، إن مصر أبلغتهم رسمياً بتأجيل مفاوضات تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المقررة اليوم، على أن يجرى تحديد موعد جديد لها في وقت لاحق.

وكان مقرراً أن تجرى اليوم الجولة النهائية من المفاوضات غير المباشرة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بموجب اتفاق التهدئة الذي أعلنته مصر في 26 أغسطس الماضي وأنهى حرباً عدوانية استمرت 51 يوماً على غزة.

من جانبه، أكد شوقي العيسة وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة الفلسطيني أن رواتب الموظفين المدنيين في قطاع غزة ستصرف قبل نهاية الأسبوع. وأوضح العيسة في تصريحات له في غزة أمس أن الأمم المتحدة ستحول أموال الرواتب قبل نهاية الأسبوع الجاري ليتم صرفها عبر مكاتب البريد في قطاع غزة.

وكان رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني أكد أن حكومة الوفاق الوطني توصلت لاتفاق مع قطر وبالتنسيق مع الأمم المتحدة لتأمين صرف دفعة مالية قبل نهاية الشهر الحالي لعدد من الموظفين المدنيين في قطاع غزة الذين تم تعيينهم بعد عام 2007.

وقال العيسة إن الأمم المتحدة خرقت القانون الدولي بقبولها اتفاق «سيري» لإدخال مواد البناء إلى القطاع، داعياً إياها إلى مراجعة الاتفاق وما كان لها أن تتعامل إلا في موضوع رفع الحصار فقط. وأوضح أن الحكومة سلمت سيري ورقة تحفظات كاملة على الاتفاق مشككاً في قدرته على إعادة إعمار غزة.

اتفاق

يذكر أن الأمم المتحدة توصلت إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين يقضي بالسماح بدخول مواد إعادة الإعمار، على أن تراقب المنظمة الدولية آليات استخدام المواد وضمان عدم استعمال «حماس» لها لأغراض أخرى، حيث قال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سيري في الـ 16 من سبتمبر 2014 إن الأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلت لاتفاق يسمح ببدء إعادة الإعمار مع المراقبة وإعطاء دور قيادي للسلطة الفلسطينية،.

رفض آلية أممية

أعلنت اللجنة الشعبية لمتابعة إعمار غزة عن رفضها للآلية المقترحة من الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء، مشيرة إلى أنها آلية صعبة ومعقدة وتزيد معاناة المتضررين.

ودعت اللجنة، خلال ورشة عمل، إلى فتح معابر غزة لإدخال مواد البناء بشكل متواصل ومن دون قيود. ودعا م. كنعان عبيد المنسق العام للجنة إلى الإسراع بإدخال مواد البناء لغزة من دون قيد أو شرط، مشيراً إلى أن الآلية المقترحة من الأمم المتحدة تشدد الحصار، وهي مرفوضة شعبياً.