تواصلت مواقف الدول العربية ودول المنطقة التي تشجب وتستنكر الهجوم الإرهابي الذي وقع الجمعة الماضية في محافظة شمال سيناء، حيث أكدت المملكة العربية السعودية دعمها لمصر في حربها ضد الإرهاب، كما عبّر السودان عن أسفه لمقتل الجنود المصريين، فيما استنكرت تركيا الهجوم، وأكدت إدانتها جميع أشكال الأعمال الإرهابية.

وأعرب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، خلال اتصال هاتفي أجراه الليلة قبل الماضية مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، عن تضامن المملكة العربية السعودية مع مصر حكومة وشعباً خلال هذا الظرف الدقيق الذي تمر به.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن الأمير سعود الفيصل جدد دعم المملكة لمصر في الحرب التي تخوضها في مواجهة الإرهاب.

حزن سوداني

على الصعيد ذاته، أجرى الرئيس السوداني عمر البشير مساء أول من أمس اتصالاً هاتفياً بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عبّر خلاله عن خالص تعازيه للشعب والحكومة المصرية إزاء الاعتداء الغادر.

كما أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا عبرت فيه عن أسفها وحزنها على مقتل الجنود المصريين في سيناء، وشجبت بأشد العبارات تلك الأفعال الإجرامية، ودعت كل الدول إلى مجابهة مثل هذه التحديات الإرهابية.

وأعلن السودان «تضامنه مع الشقيقة مصر، وتعاطفه مع أسر الضحايا». وذكر بيان لوزارة الخارجية السودانية: «تلقّى السودان بمزيد من الحزن والأسى نبأ مقتل الجنود المصريين بسيناء، الذي اقترفته مجموعة إرهابية متعطشة للدماء أزهقت أرواحاً غالية، وسعت بفعلتها النكراء إلى خلق أجواء الخوف والهلع بمصر الشقيقة».

وأكد البيان، أن وزارة الخارجية السودانية تشجب بأشد العبارات هذه الأفعال الإجرامية، وتعلن تضامنها مع الشقيقة مصر وتعاطفها مع أسر الضحايا.

ودعت وزارة الخارجية السودانية الدول كافة إلى تنسيق الجهود وضم الصفوف لمجابهة مثل هذه التحديات الإرهابية، ودعت كذلك إلى اتخاذ كل الإجراءات التي تكفل تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

إدانة تركية

بدورها، دانت أنقرة الهجوم المسلح. وعبّرت الخارجية التركية عن شعورها بالحزن الشديد لفقدان جنود حياتهم وإصابة آخرين في التفجير.

وجاء في البيان: «ندين جميع أشكال الأعمال الإرهابية، لا يمكن إضفاء الشرعية على أي عمل إرهابي، مهما كانت الأسباب». وأعرب البيان عن تمنيات الأتراك بالشفاء العاجل للجرحى.

الإخوان يستنكرون!

دانت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر الهجوم الذي وقع في شبه جزيرة سيناء وقتل فيه عشرات الجنود يوم الجمعة، لكنها لم تغفل أن تدس سمهّا في هذا الحادث الأليم محملة الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية ما وصفته بالإخفاقات الأمنية.

وفي بيان أرسل بالبريد الإلكتروني، وصفت الإخوان الهجمات بأنها «مذبحة»، وقدمت تعازيها لأهالي الضحايا.

وذكر البيان أن «الإخوان المسلمين يعتقدون أن دم الشعب المصري كله حرام، وأنهم يحملون الانقلاب وقادته مسؤولية الفشل المستمر في كل المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها أبناء الشعب المصري جميعاً، وفي القلب منهم أبناء سيناء»، حسب ادعائهم. رويترز