حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع من سقوط شهداء في صفوف الأسرى المرضى في سجون الاحتلال بسبب أوضاعهم الصحية الصعبة وتفاقم الأمراض في أجسادهم وتعرضهم لإهمال مقصود من قبل إدارة وأطباء سجون الاحتلال، في وقت لا زالت إسرائيل تعتقل 63 أسيراً من محرري صفقة التبادل.

وقال قراقع خلال زيارته عائلة الأسير الجريح خضر أمين محمد ضبايا «إن أوضاع المرضى مخيفة ومقلقة ولم يعد هناك أي مجال للصمت، فهم شبه أحياء يعيشون أوضاعا صحية شديدة الخطورة، وقد تحولت السجون إلى مقابر للأسرى»، مطالبا كافة الجهات الحقوقية والإنسانية التدخل لوضع حد لمأساة الأسرى المرضى في السجون.

وأشار قراقع أن عدد الاسرى المرضى وصل إلى 1500 حالة منها 80 حالة في وضع صحي خطير من المصابين بأمراض خبيثة وأمراض صعبة وشلل وإعاقة إضافة إلى حالات مصابة بأمراض نفسية وعصبية ولا تتلقى العلاجات اللازمة.

محررون أعيدوا للسجون

في غضون ذلك، أكدت وحدة الدراسات بمركز أسرى فلسطين في تقرير لها بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي تحرر بموجبها 1027 أسيراً وأسيرة مقابل الجندي جلعاد شاليت، أن الاحتلال لا يزال يعتقل 63 أسيراً محرراً من الذين أطلق سراحهم ضمن الصفقة التي تمت في أكتوبر من العام 2011 بينهم 3 من الأسيرات ما شكل خرقا واضحا وخطيرا للاتفاق.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر أن التضييق على محرري صفقة وفاء الأحرار لم يكن نتيجة حادثة اختفاء ومقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل قبل أربعة أشهر إنما بدأ بعد إتمام الصفقة بشهرين فقط..

حيث بدأ الاحتلال بإعادة اعتقال بعضهم بذريعة عدم حضورهم إلى مقار الإدارة المدنية أو خروجهم من مناطق سكناهم واستدعاء آخرين للمقابلة وحجزهم لأيام والتحقيق معهم وإطلاق سراحهم، وبدأ الاحتلال مسلسل الاعتقال الطويل بالأسير المحرر أيمن إسماعيل الشراونة من الخليل في نهاية يناير 2012 أي بعد 3 شهور من إتمام الصفقة.

ونوه إلى أن الاحتلال لم يكتف بإعادة اعتقال عشرات المحررين ضمن الصفقة إنما أقدم على إبعاد أربعة منهم إلى قطاع غزة وهم المحررة هناء يحيى الشلبي بعد أن خاضت إضرابا عن الطعام لمدة 44 يوما متواصلة والأسير المحرر أيمن إسماعيل الشراونة بعد أن أمضى اضراباً عن الطعام لمدة 250 يوما متواصلة والأسير المحرر أيمن يوسف أبو داوود بعد 40 يوماً من الإضراب عن الطعام والأسير المحرر إياد عطا أبو فنونة.

إضراب عن الطعام

يواصل الأسير رائد فيصل موسى (34 عاماً) من بلدة سيلة الظهر جنوب جنين شمال الضفة الغربية خوض إضراب مفتوح عن الطعام لليوم الـ29 احتجاجاً على اعتقاله الإداري.

وأكدت شقيقة الأسير موسى أن وضع رائد يتدهور يومًا بعد يوم وأن الخطر الحقيقي بدأ يهدد حالته الصحية مع استمرار إضرابه عن الطعام.

وطالبت كافة الفعاليات والمؤسسات الرسمية والأهلية ببذل مزيد من الحراك والتضامن لنصرته وتفعيل قضيته وإنجاح إضرابه عن الطعام.

يذكر أن سلطات الاحتلال جددت اعتقال الأسير موسى إداريا للمرة الرابعة على التوالي منذ اعتقاله في أكتوبر من العام 2013 وهو ما دفعه لإعلان إضرابه عن الطعام.