أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد إن حكومة التوافق الوطني ستمارس عملها بعد عيد الأضحى مباشرة في غزة كما الضفة الغربية، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع حركة حماس بشكل متتابع.
وأضاف في تصريحات صحافية نشرتها أمس إن ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين نهاية الأسبوع الماضي في القاهرة «ليس اتفاقاً جديداً، وإنما تأكيد على السابق، ووضع آليات تنفيذية لبدء التحرك الفعلي في خطوات تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام».
وأوضح أنه «تم الاتفاق على بسط سلطة الحكومة في غزة، كما هو حاصل في الضفة الغربية، وعدم التدخل في شؤونها، سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، بحيث تكون هي صاحبة القرار حول كيفية عملها، وليس الفصائل، كما لا علاقة لفتح أو حماس بشؤون السلطة وإنما عبر القنوات المرعية».
سقف زمني
ولفت إلى «التوافق حول الموضوع السياسي، من حيث التحرك السياسي القاضي بمساعي تقديم مشروع فلسطيني إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال، ضمن سقف زمني محدد، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة».
وأفاد «توافقنا على أن قرار الحرب والسلم قرار وطني وليس فصائلياً»، مؤكداً أن «موضوع السلاح لم يطرح خلال المباحثات، ولا تفكر فتح في طرحه». وقال إن «الحكومة القائمة، برئاسة رامي الحمدالله، ستبقى قائمة، ولم تطرح مسألة تغييرها، ولا توجد ضرورة لذلك، رغم دعوات بعض الفصائل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة القوى والفصائل».
من جانبها نبهت حركة حماس إلى أن اتفاق المصالحة الأخير في القاهرة «إذا لم يترجم على الأرض بصدق، وفي ظل شراكة حقيقية في القرار الوطني، وفي ظل عدالة اجتماعية، وحرية وكرامة تليق بالشعب الفلسطيني، فإن هذا الاتفاق لن ينجح أبداً».
ضعف الاستثمار السياسي
وفي بيان بمناسبة الذكرى 15 لانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية، انتقدت «حماس»، منظمة التحرير الفلسطينية إزاء ما صفته «ضعف استثمار» الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وقالت الحركة، إن «منظمة التحرير لم تستطع أن تُقدر حجم التضحية التي قدمها شعبنا، لذلك كان استثمارها للانتفاضة ضعيفاً».
وأضافت أن موقف المنظمة «وصل في بعض الأحيان إلى حد بيع المواقف مقابل حماية الرؤوس، وبرز ذلك بوضوح من خلال التنسيق الأمني المخزي الذي لاحق المقاومة وحارب كل من يدعمها، في مقابل الرتب والرواتب».
وأكدت «حماس» أن الشعب الفلسطيني «الذي صنع بصموده الانتصار في كل المحطات وأطاح بحكومات إسرائيلية عديدة قادر على مواصلة الدرب دون تنازل عن أي ذرة تراب من أرضه ومقدساته». واعتبرت أن «الدعم العربي السياسي والمادي ضروري في هذه المرحلة لتدعيم اتفاق المصالحة، والاستغناء عن المال الأوروبي الأميركي المشروط بشروط سياسية مذلة».
كما طالبت الحركة المجتمع الدولي بـ «وضع حد لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي مارسها وما زال يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني ولا سيما في عدوانه الأخير على غزة».
رواتب غزة
أكد الناطق باسم نقابة موظفي غزة خليل الزيان وجود إشارات إيجابية بشأن صرف رواتب الموظفين قبل عيد الأضحى، ولكن بانتظار الإعلان الرسمي من الحكومة.
وقال «نحن لا نستطيع تحديد موعد صرف الرواتب وحكومة التوافق الوطني هي الجهة الرسمية التي تحدد موعد الصرف». وقالت وزارة المالية بغزة إن هناك ترتيبات مع جهة دولية لصرف راتب لموظفي غزة المدنيين قبل العيد.