تسعى مصر التي تستضيف حواراً حاسماً بين حركتي فتح وحماس، لإنقاذ اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي لم يُرَ منه النور سوى حكومة الوفاق الوطني التي ما إن تم تشكيلها حتى شنت إسرائيل العدوان على غزة، وما إن توقّف العدوان حتى بدأ اتفاق المصالحة يترنّح.

وبدأت الحركتان أمس، في القاهرة، محادثات في محاولة لإنقاذ اتفاق المصالحة وحكومة الوفاق الوطني المنبثقة عنه، وسط ضغوط مصرية على الحركتين، للبدء بتطبيق اتفاق المصالحة قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل حول اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية المستقلة عن مصادر مصرية في القاهرة قولها إن تقدماً أُحرز على صعيد مواقف كل من «فتح» و«حماس» بشأن تطبيق اتفاق المصالحة، مشيرة إلى أن ضغوطاً مصرية تمارس على الأطراف كافة، لتفعيل بنود اتفاق المصالحة قبل موعد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل الشهر المقبل.

إعادة الإعمار

وتتناول المحادثات التي تجري برعاية اللواء محمد فريد التهامي، وزير المخابرات المصرية، ملف حكومة التوافق، برئاسة رامي الحمد الله، وضرورة الإسراع ببدء عمل هذه الحكومة في غزة، وعملية إعادة إعمار القطاع، وانتشار قوات من السلطة الفلسطينية على طول الحدود مع مصر برفح وعلى معبر رفح مع مصر، إضافة إلى مناقشة قرار السلم والحرب، وموعد إجراء الانتخابات الفلسطينية، ولجان المصالحة، ورواتب موظفي القطاع.

وتأتي هذه المحادثات بعد أن اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي الثلاثاء في القاهرة على استئناف المفاوضات غير المباشرة بينهم، من أجل هدنة دائمة في غزة في نهاية أكتوبر. وقال صحافي من «فرانس برس» في المكان إن الحركتين استأنفتا في فندق في القاهرة المحادثات التي يفترض أن تستمر اليوم أيضاً.

مقاليد الأمور

وكان رئيس وفد «فتح» للحوار عزام الأحمد صرح لـ«فرانس برس» أن الحوار يهدف إلى تمكين الحكومة من تسلم مقاليد الأمور كلها في مؤسسات السلطة في قطاع غزة. وأضاف أن «هدف الحوار هو تمكين الحكومة من تسلم مقاليد الأمور كلها في القطاع»، داعياً إلى «تكريس سيادة القانون، وتجاوز كل العقبات التي ظهرت أمام الحكومة في عملها» هناك. وأكد الأحمد «لا بد للحكومة أن تقوم بجميع واجباتها ومهامها كاملة غير منقوصة في غزة، كما في الضفة الغربية (...)، لا نريد نظامين وازدواجية قوانين».

الأمن والانتخابات

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صخر بسيسو لوكالة رويترز إن «فتح» و«حماس» تناقشان موضوعات تشمل الأمن والانتخابات وإدارة غزة. وأضاف أن المحادثات في القاهرة تتناول تمكين حكومة الوفاق من القيام بدورها في القطاع والعلاقات الثنائية بين الفصيلين. وأضاف أن فتح تريد، إلى جانب استعادة السيطرة على غزة، اتخاذ قرارات عن الحرب والسلم على المستوى الوطني، وليس على مستوى الفصائل.

من جهته، قال نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق، على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي عن الحوار الفلسطيني الداخلي، إن أهم ما يحتاج إليه هذا الحوار هو النيات الطيبة، والثقة المتبادلة، والتحلي بالمسؤولية الوطنية، والالتزام بما اتُّفق عليه.

88

طالب 88 سيناتوراً أميركياً، عبر رسالة وجّهوها أمس إلى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، بأن تعمل الولايات المتحدة على إنهاء حكم وسيطرة حماس على قطاع غزة. وجاء في الرسالة أنه «يجب على الولايات المتحدة أن تعمل على توجيه ميزانيات إعمار غزة لصالح تطوير الاقتصاد وتعزيز الأمن، بما يتيح ضمان عدم استخدام حماس للفلسطينيين دروعاً بشرية»، حسب تعبير كاتبي الرسالة. بيت لحم - معا