أسقطت إسرائيل طائرة حربية للنظام السوري أمس قائلة إن الطائرة عبرت خطوط قتال الحرب الأهلية السورية وحلقت ربما بطريق الخطأ فوق مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها إسرائيل طائرة حربية سورية منذ ثلاثة عقود.

ويمثل حادث إسقاط الطائرة السورية تحديا جديداً لرغبة إسرائيل المعلنة في أن تبقى بعيدة عن الصراع الذي يدور على أبوابها الشمالية والذي استولت خلاله جبهة النصرة المتصلة بالقاعدة على نقطة عبور في هضبة الجولان الشهر الماضي.

باتريوت

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن صاروخا إسرائيليا أميركي الصنع من طراز باتريوت أسقط طائرة سورية روسية الصنع من طراز سوخوي «اخترقت المجال الجوي لإسرائيل فوق الجولان» التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو عام 1967.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع الحرب الأهلية السورية إن الطائرة كانت تقصف مناطق خارج القنيطرة وهي مدينة سورية قريبة من الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من الحدود. وأضاف المرصد أن الطيار قفز بالمظلة. ووصف النظام السوري إسقاط الطائرة بأنه عمل عدواني.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعلون تعليقا على الحادث إن بلاده «لن تسمح لأي عنصر سواء أكان دولة أو جماعة إرهابية بتهديد أمننا وانتهاك سيادتنا».

تحليق خاطئ

وقالت مصادر عسكرية سورية إنه يبدو أن الطائرة دخلت بطريق الخطأ المجال الجوي الذي تسيطر عليه إسرائيل فوق الجولان.

ويبدو من تعليقات يعلون أنه يطرح إمكانية أن تكون الطائرة دخلت المجال الجوي الذي تسيطر عليه إسرائيل بطريق الخطأ إذ قال إن إسرائيل سترد بقوة على ما تعتقد أنها تهديدات «سواء نجمت عن خطأ أو كانت متعمدة».

وفي عدة مناسبات أطلقت إسرائيل النار على الأراضي السورية ردا على قصف لمرتفعات الجولان قال الجيش الإسرائيلي إنه كان بدرجة كبيرة امتدادا للقتال بين المتمردين والجيش السوري.

ودمر صاروخ إسرائيلي من طراز باتريوت طائرة سورية بدون طيار فوق الجولان يوم 31 أغسطس. وكانت آخر مرة تسقط فيها إسرائيل طائرة حربية سورية يقودها طيار عام 1985 عندما أسقطت طائرتين من طراز ميج-23 بعد أن اقتربتا من مقاتلات إسرائيلية كانت في مهمة استطلاعية فوق لبنان.