أعلنت عائلات المفقودين في قطاع غزة، في السفينة المبحرة من شواطئ الإسكندرية والمتجهة إلى إيطاليا، عن استمرار الفعاليات التضامنية أمام الصليب الأحمر الفلسطيني للمطالبة بضرورة الكشف عن مصير أبنائها، وجميع ركاب سفينة 6 سبتمبر. و

جوه شاحبة ومصفرة أعياها القلق والتوتر، حزن شديد وترقب أشد ألماً هو حال هذه العائلات، التي تعتقد بأنها قد تجد ضالتها في هذا الاعتصام.

على قيد الحياة

الحاج أبو هاشم (60 عاماً)، على الرغم من أنه اطمأن على ابنه بعد تلقيه خبر غرق السفينة إلا أن الاتصالات قطعت، وعاد القلق والخوف يسيطران عليه، ويؤكد أنه على يقين بأن نجله أحمد لا يزال على قيد الحياة، يقول: «بعدما سمعت بخبر غرق السفينة اتصلت به وأخبرني أنه بخير».

عائلة بكر من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة من أكثر العائلات المكلومة في هذه الكارثة إذ فقدت 25 شخصاً من أفرادها. ونظم بعض من أقارب هذه العائلة وقفة احتجاج أمام مقر الأمم المتحدة في غزة وسلموا رسالة للمنظمة الدولية.

تضارب الأنباء

الفلسطيني عبد الحليم قديح يبكي ألماً على فقدان نجله حمادة واختفاء أخباره مع ركاب السفينة، يقول: «لم أستطع أن أمنعه من السفر فظروف الحياة مستحيلة وذهب ليجد فرصة عمل كمثل الكثير من الشباب». ولفت إلى أن تضارب الأخبار في الإعلام أربك الجميع، وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة التحرك للبحث عنهم.

وعود الصليب الأحمر

ووعد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة خلال الوقفة التضامنية «بيتر ماورير» أهالي المفقودين ببذل مزيد من الجهود من أجل معرفة مصير أبنائهم في أقرب وقت ممكن. وقال ماورير: «نشعر بالأسى لما حصل، وقمنا فور معرفتنا بالحادثة بالتواصل مع مكاتب الصليب الأحمر في كل المناطق».

وكان ذوي السيدة صفاء اللحام أقاموا بيت عزاء لها ولزوجها وأطفالها على أنقاض بيتها الذي دمر خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في خزاعة بمحافظة خانيونس جنوب القطاع والذين فقدوا على نفس السفينة.