كشف حكومة التوافق الفلسطينية، تفاصيل المراحل الثلاث بالخطة الإستراتيجية لإعادة إعمار غزة، التي وضعتها الحكومة، وستعرضها على المانحين في مؤتمر إعادة إعمار غزة، الذي يعقد بالقاهرة، في الثاني عشر من الشهر المقبل، فيما خرقت قوات الاحتلال مجدداً وقف اطلاق النار وأطلقت الزوارق الحربية نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيد الفلسطينية شمال غرب مدينة غزة.
وقال وزير الاقتصاد في حكومة التوافق الفلسطينية، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية محمد مصطفى لوكالة الأناضول، إن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة من ثلاث مراحل لإعادة إعمار قطاع غزة، تستمر خمس سنوات، وأول تلك المراحل التي ستبدأ خلال أيام بالتعاون مع مؤسسات الأمم المتحدة، تتمثل في قيام المؤسسات، بتوفير السكن الملائم للعائلات التي نزحت من بيوتها خلال 51 يوماً من العدوان، على أن يتم تأمينهم لمدة أربعة شهور قادمة على الأقل.
العائلات النازحة
وأضاف وزير الاقتصاد، إن «عدد العائلات النازحة، بلغت 20 ألف عائلة، ما زالوا حتى الآن يتخذون من المنازل وبعض المساجد مأوى لهم، فيما ستقوم مؤسسات الأمم المتحدة بتقديم أموال لعائلات منهم لترميم منازلها أو استئجار أخرى».
وأوضح أنه يجب الانتهاء من المرحلة الأولى خلال أسرع وقت ممكن، «لأن فصل الشتاء على الأبواب، وليس في صالحنا أن يكون هنالك بطء في المرحلة الأولى لإعادة الإعمار، فيما سنبدأ بالتوازي مع المرحلة الأولى بتنفيذ المرحلة الثانية».
إنعاش اقتصادي
وقال مصطفى، إن المرحلة الثانية لإعادة الإعمار، ستتضمن إعادة الانتعاش الاقتصادي لقطاع غزة، والسكان، من خلال إعادة النشاط للقطاعين الزراعي والصناعي من خلال مؤسسات دولية حتى يتمكن السكان من العودة إلى الإنتاج من جديد.
وأضاف، أن المرحلة الثانية «ستشمل أيضاً إعادة بناء البنية التحتية، كالمياه والصرف الصحي والكهرباء، تمهيداً للمرحلة الثالثة والتي ستكون طويلة المدى، على أن تتولى مؤسسات الأمم المتحدة توفير الأموال اللازمة للمرحلتين الأولى والثانية، بقيمة لا تقل عن 700 مليون دولار».
ويحتاج قطاع غزة، إلى نحو 7.5 مليارات دولار أميركي، وهو مبلغ كفيل بإعادة إعمار غزة، وفقاً لتصريح سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما أبدى وزير الاقتصاد تخوفاته من أن لا يوفر المؤتمر مبالغ مالية تكفي للنهوض بغزة واقتصادها.
وأوضح وزير الاقتصاد أن المرحلة الثالثة، مرتبطة بإعادة إعمار طويلة الأمد، وهو الهدف الأسمى للحكومة الفلسطينية، والتي ترفض عودة الأمور على الأرض كما كانت قبل العدوان على قطاع غزة، كالحصار والإغلاقات، ووضع قيود على الصادرات والواردات.
إطلاق نار
من جهة اخرى، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية امس، نيران أسلحتها تجاه مراكب الصيد الفلسطينية في بحر منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، دون إصابات، إلا أنها أرغمتهم على العودة باتجاه الشاطئ.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن بعض الصيادين قولهم إن الاحتلال اخترق بهذا العدوان التهدئة المعلنة، وخصوصا أنهم لم يتجاوزوا مسافة 6 أميال المتفق عليها. وشكا الصيادون من مواصلة الاحتلال إعاقة عملهم ومنعهم من الإبحار بحرية لصيد الأسماك.
