أطلقت البيشمركة الكردية وقوات النخبة العراقية أمس عملية عسكرية، لتطويق مدينة الموصل من ثلاثة محاور بعد تحرير محيطها من وجود تنظيم داعش الذي أعدم ستة أشخاص، من بينهم ثلاث نساء في المدينة، فيما قتل وجرح العشرات في قصف طائرة عراقية مستشفى في كركوك.
وقال النائب عن محافظة نينوى حنين القدّو إن «قوات البيشمركة وقوات النخبة الاتحادية، بدعم جوي أميركي وعراقي، بدأت هجوماً من ثلاثة محاور على مناطق في سهل نينوى»، مشيراً إلى أن القوات «تطوّق مدينة بعشيقة من جميع الجهات، واستطاعت تحرير عدد من القرى المحيطة بها، لكنها تتحرك ببطء بسبب وجود الألغام والمنازل المفخخة».
وأكد القدو، في تصريح صحافي، أن «القوات الأمنية سيطرت على قرى قريبة من مدينة شيخان، والمعارك تجري قرب مدينة برطلة».
زحف القوات
ورجح قدو أن تزحف القوات المقاتلة إلى مدينة الموصل من الجانب الغربي، بعد سيطرة البيشمركة على أغلب منطقة زمار شمال غربي الموصل، كما توقع أن يكون هناك هجوم آخر من الجنوب الشرقي للموصل، لا سيما أن البيشمركة سيطرت بشكل كامل على ناحية الكوير جنوب شرقي الموصل.
وأكد أن الضربات الجوية الأميركية كان لها الدور الأكبر في تحقيق التقدم في نينوى، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنفذ ضربات داخل الموصل، وأن المسلحين «حلقوا ذقونهم» حتى لا يتم تمييزهم.
وذكرت مصادر كردية أن قوات البيشمركة تمكنت من السيطرة على الجبل الأصفر وطرد عناصر «داعش» منها شمالي الموصل. وأوضحت: «قواتنا ستباشر شن هجمات متفرقة على ناحيتي بعشيقة والحمدانية بإسناد جوي أميركي».
عملية تكريت
إلى ذلك، فشلت القوات العراقية في اقتحام مدنية تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، بعد أن أعلنت عن عملية عسكرية قبل أيام من عدة محاور لإعادة السيطرة على المدينة، وهو الأمر الذي يعزوه قائد إحدى الصحوات في صلاح الدين إلى «تفخيخ المسلحين لكل شبر ومنزل وطريق فرعي في المدنية»، واصفاً تكريت بـ«اللغم الكبير».
وكان مسؤولون في حكومة صلاح الدين المحلية ذكروا أن المعارك عند مداخل تكريت هي تمهيد لعمل بري واسع، مؤكدين وجود لواءين ضمن القوة المهاجمة، جرى تشكيلهما من أبناء المدينة، وقالوا إن القوات الأمنية سيطرت على أغلب منافذ تكريت، باستثناء مدخل ناحية العلم.
قصف مستشفى
من جهة أخرى، أفاد مصدر طبي في مستشفى قضاء الحويجة في محافظة التأميم شمالي العراق بأن حصيلة استهداف المستشفى بلغت 18 قتيلاً و30 جريحاً.
وقال المصدر إن ضحايا القصف الذي استهدف قسم رعاية الأطفال الخدج والعيادات الاستشارية بمستشفى قضاء الحويجة، بينهم نساء وأطفال أيضاً، فضلاً عن انهيار كامل لقسم الأطفال، وإلحاق أضرار مادية بالمستشفى.
إعدام نساء
في غضون ذلك، أقدم تنظيم «داعش» على إعدام ستة أشخاص، بينهم ثلاث نساء في مدينة الموصل رمياً بالرصاص، خلال يومين، بحسب مصادر أمنية وشهود.
وأفاد شاهد عيان لوكالة «فرانس برس» أن قوة من التنظيم «دهمت منزلي طبيبتين رفضتا علاج عناصر من التنظيم، ومنزل مرشحة غير فائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، تدعى زينة نوري ملا عبدالله العنزي». وأضاف أن «التنظيم نفّذ عملية الإعدام أمام منازلهن رمياً بالرصاص، واقتاد الجثث إلى دائرة الطب العدلي، ويرفض تسليم الجثث إلى ذويهن من أجل دفنهن».
وكان التنظيم أعدم طبيبة قبل أسبوعين رفضت ارتداء الخمار الذي فرضوه على جميع الموظفات في المستشفى.
بدوره، أكد شهود ومصدر في دائرة الطب العدلي الحادثة، وقال إن عناصر التنظيم يرفضون تسليم الجثث إلى ذويهن.
من جهة أخرى، قامت قوة من التنظيم تستقل مدرعات وسيارات همر عسكرية بمحاصرة منزل الشيخ ميسر فرمان الوكاع، أحد وجهاء قبيلة الجبور، في منطقة القيارة.
وأوضحت المصادر أن «الوكاع، وهو مرشح خاسر في الانتخابات الأخيرة، اقتيد من منزله مع اثنين من أشقائه، وأُعدموا أمام منازلهم، الثلاثة في قرية الحود» جنوبي الموصل. وقام عناصر التنظيم بتفجير منزل الشيخ وأشقائه، وحرق جميع سياراتهم قبل الانسحاب.
