أعدّ الفلسطينيون خطة سياسية تحمل جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتشمل شروط قبولهم العودة للمفاوضات، كما أنها تتضمن تحذيرا بحل السلطة الوطنية ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل واستئناف التوجه للمنظمات الدولية في حال عدم استجابة تل أبيب أو واشنطن لمطالبهم.
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن كبير المفاوضين صائب عريقات، الموجود في واشنطن، يحمل معه خطة تدعو إلى وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية، وتتضمن شروطاً فلسطينية للعودة الى المفاوضات، وهي الإفراج عن الأسرى القدامى من الدفعة الرابعة ومجموعات جديدة من الأسرى، وترسيم الحدود وإنهاء الاحتلال في غضون ثلاث سنوات.
وبحسب الخطة، فإنه في حال عدم الاستجابة لتلك الشروط والمطالب، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيأمر بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ويحل السلطة الوطنية، كما أنه سوف يتوجه إلى منظمات الأمم المتحدة، وعلى رأسها محكمة الجنائية الدولية، لمعاقبة إسرائيل على ارتكابها جرائم حرب وفق القانون الدولي.
فرصة أخيرة
ووصفت مصادر فلسطينية مباحثات واشنطن بأنها فرصة أخيرة للعملية السياسية والمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. لكن الناطق باسم حركة «فتح» أحمد عساف قال: إنه «ليست هنا مفاوضات أخيرة ولا فرصة أخيرة، طالما أن الاحتلال جاثماً على صدورنا»، مؤكداً استخدام الشعب الفلسطيني لكل أشكال المقاومة، «بما فيها السياسية» لإنهاء الاحتلال.
وأشار عساف الى أن اللقاء مع الأميركيين يأتي في ظل الجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني والقيادة الفلسطينية من أجل «إعادة الأمور إلى نصابها والحديث عن جذر المشكلة، وليس الغرق في التفاصيل فيما يتعلق بفتح معبر أو إغلاقه أو قصة المساعدات بالرغم من أهميتها، لكن الأهم هو جذر المشكلة وهو الاحتلال».
استعادة المبادرة
وأضاف الناطق باسم حركة «فتح» أن ما يقوم به عباس من تحركات هو جزء من لقاء الوفد الفلسطيني مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، واستعادة زمام المبادرة السياسية الفلسطينية، لكشف تعنت الاحتلال في مسيرة التسوية، ووضع الملف الفلسطيني على طاولة المجتمع الدولي، وإثبات زيف روايات الاحتلال أن الفلسطينيين هم من يفشلون التهدئة ويدمرون مسار المفاوضات.
وأشار عساف إلى أن القيادة الفلسطينية تمتلك خطة من مسارين في حال التجاوب مع الخطة الفلسطينية والتعاطي معها لإنهاء الاحتلال تحت سقف زمني محدّد، أو في حال عدم التجاوب، مضيفاً أنه ستكون هناك خطوات وإجراءات محدّدة جزء منها الانضمام لكل المنظمات الدولية بما فيها الجنائية الدولية.
فشل ذريع
بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف: «أعتقد أنه لا توجد مفاوضات، فالواضح تماماً أن المفاوضات الثنائية بالرعاية الأميركية المنحازة للاحتلال فشلت فشلاً ذريعاً طوال السنوات الطويلة منذ 20 عاماً ولم تسفر عن أي شيء يمكن أن يقضي بإنهاء الاحتلال».
وأكد أبويوسف أنه تم طي صفحة المفاوضات من خلال ما تمخض عنها من فشل ذريع، وأن كل التجارب التي قامت بها القيادة الفلسطينية في سبيل الوصول الى حرية واستقلال الشعب كان الاحتلال دائما يضرب بها عرض الحائط بما فيها قرارات القانون الدولي، وكان دائما يحاول إيجاد مرجعية ثنائية لهذه المفاوضات تستند إلى محاولات الاحتلال لشطب طوق الشعب الفلسطيني.
معركة مفتوحة
وأوضح أن حكومة الاحتلال ماضية في فتح معركة ضد الشعب الفلسطيني، حيث حرب إبادة في غزة، وعقوبات جماعية وتطهير عرقي في الضفة الغربية وسياسات التهويد والاعتداءات اليومية للمسجد الاقصى.
وقال: إنه في حال رفضت اسرائيل الورقة الفلسطينية، فإن عباس سيتوجه الى مجلس الأمن والأمم المتحدة والى كل المؤسسات الدولية لوضعها أمام مسؤوليتها.
لافتا إلى وجود خيارات عديدة أمام الشعب الفلسطيني وقيادته، في مقدمتها الانضمام إلى المعاهدات الدولية، من أجل محاكمة الاحتلال على جرائمه.
مصادرة أراضٍ
حضّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على إلغاء قرار مصادرة نحو أربعة آلاف دونم من أراضي الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن محادثة هاتفية جرت بينهما الليلة قبل الماضية، وناقشا خلالها أيضاً الاستعدادات لاستئناف المفاوضات حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة الشهر المقبل. د.ب.أ