فوق ركام برج الباشا في مدينة غزة الذي قصفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها الذي تواصل 51 يوماً، تقف الإعلامية إسلام البربار تتفقد جنباته وتحاول التعرف على بقايا حلمها الذي دفن بين حطام البرج. انهمرت الدموع من عينيها وهي تتحدث عن حلمها الكبير الذي قصفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وهو إذاعة نسوية الكترونية كانت الأولى من نوعها في فلسطين.
بلورة الفكرة
تقول إسلام: «كان لدي اهتمام كبير بقضايا المرأة الفلسطينية ومناصرتها، من خلال كتاباتي وتقاريري». وتضيف «انتهزت فرصة إعلان صادر عن توفر بعض من المبادرات الشبابية قبل عام، وتقدمت الى إحدى هذه المبادرات بتشكيل إذاعة نسوية ووجدتها فرصة لأحقق ما كنت أصبو اليه».
وتتابع: «بالفعل تحقق الحلم وتم إنشاء الإذاعة».
لحظة القصف
تستذكر إسلام لحظة سماعها خبر استهــداف بــرج الــباشا للوهلة الأولى لم تكــن تتوقــع أن حلمها ســوف يقصف ويدفن بين الركام، تقول: «كنت مذهولة جداً، ولأول وهلة توقعت أن الاحتلال قصف أحد المكاتب الإعلامية في البرج كما كان في السابق، لكني صدمت حين تابعت الأخبار بانهيار البرج بالكامل».
مدفن الحلم
تواصل إسلام حديثها عن ذكريات حلم تعبت من أجله وحفرت بالصخر لتقدم شيئاً مغايراً للمرأة الفلسطينية: «انتابتني موجة بكاء هستيرية فحلمي الكبير دفن في هذا الاعتداء السافر على برج الباشا الذي تملؤه المكاتب الإعلامية والشقق السكنية».
وتؤكد أنها ما زلت تذكر مســاندة زميلاتها الإعلاميات اللـواتي تـطوعن معها وقدمــن برامــج عديــدة، ومــؤازرة القيادات النسوية، وتفاصيل تتــعلق بحفل الافتتاح، والاجتماعات اليــومية، وعثراتها واصرارها على المواصلة قدماً وحركة دؤوبة كانــت لا تخــلو من المكان من الخريجين والمتطوعين والمتابعين من الأصدقاء والمعارف، جميعها ذكريات جميلة أعدمت في بطن هذا الركام.