انتهكت قوات الاحتلال التهدئة مع قطاع غزة أمس باستهدافها سفن صيد فلسطينية قبالة مدينة رفح جنوبي القطاع، الذي يستقبل اليوم وفداً فنياً موسعاً من الأمانة العامة للجامعة العربية يضم خبراء في الشؤون القانونية والإنسانية والصحية، لتوثيق جرائم الاحتلال وتقديم مساعدات إنسانية.

وقال صيادو أسماك لمحطات إذاعة محلية أمس إن زوارق إسرائيلية استهدفت سفناً فلسطينية بإطلاق النار الذي ترافق مع تفجير عدد كبير من قنابل الإضاءة في سماء منطقة الشاطئ بمدينة رفح، حيث سيطرت حالة من القلق على صفوف سكانها، من دون وقوع إصابات.

وأضافوا أنهم «أجبروا على العودة بقوارب الصيد إلى الشاطئ خشية التعرض لنيران الاحتلال التي استهدفتهم أثناء عملهم في منطقة الأميال الستة المسموح لهم بالصيد فيها»، علماً أن بنود التهدئة تشمل السماح للصيادين بالإبحار إلى مسافة ستة أميال بحرية.

ومن ناحية أخرى، أعلنت مصادر طبية في مستشفى القدس استشهاد فلسطيني يبلغ من العمر 55 عاماً متأثراً بجروح أصيب بها قبل أسبوعين خلال قصف إسرائيلي لمحيط منزله في غزة.

وفد عربي

إلى ذلك، أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن وفداً فنياً موسعاً من الأمانة العامة للجامعة يضم خبراء في الشؤون القانونية والإنسانية والصحية سيتوجه اليوم إلى غزة عبر معبر رفح.

وأضاف أن الوفد الذي ستترأسه مديرة إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية في الجامعة الوزير المفوض ليلى نجم سيكون بصحبة قافلة مساعدات إنسانية تضم 13 شاحنة، تحتوي على مستلزمات طبية وألبان أطفال ومستلزمات ومياه صحية.

وأوضح أن الزيارة ستكون فرصة للاطلاع على الأوضاع المعيشية والتعرف إلى احتياجات القطاع العاجلة وتوثيق الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال من خلال الوفد المتخصص وتقديم تقرير عاجل إلى الأمين العام للجامعة لرفعه إلى وزراء الخارجية العرب الأحد المقبل بشأن الحالة الإنسانية الكارثية في غزة. وأشار إلى أن الوفد سيمهد لزيارة وفد وزاري عربي لاحقاً.

المعابر بلا تغيير

وفي سياق متصل، أعلن رئيس هيئة المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا أن معابر غزة لم تشهد أي تغيير يذكر حتى الآن منذ توقيع اتفاق تهدئة الأسبوع الماضي برعاية مصرية.

وقال مهنا لوكالة الأنباء الألمانية إن ما تسمح إسرائيل بتوريده إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم المنفذ التجاري الوحيد مع القطاع لا يزال لا يتجاوز 350 شاحنة. وأوضح أن قوائم السلع التي يجرى توريدها إلى غزة لم تشهد أي تغيير يذكر، خصوصاً استمرار حظر إدخال مواد البناء اللازمة لبدء عملية إعادة إعمار القطاع.

وقال القيادي في حركة حماس مشير المصري إن الحركة «بانتظار الأيام القلائل لفتح معابر قطاع غزة، وستطلب من مصر عند أي تلكؤ إسرائيلي تحمل مسؤولياتها لإلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات التهدئة». وأضاف المصري أن «المقاومة الفلسطينية ستحدد موقفها في ضوء مدى التزام الاحتلال ببنود الاتفاق».

وأشار إلى أن «اتفاق القاهرة للتهدئة تضمن شقين، الأول يتعلق بفتح المعابر، ونحن بانتظار تطبيقه خلال أيام، والشق الثاني يتعلق باستكمال ملفات التفاوض، وبالتالي المقاومة لديها أوراق قوة تمكنها من إلزام الاحتلال بذلك».