تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أمس، لليوم الـ28 على التوالي وسقط خلاله 130 شهيداً وعشرات الجرحى ليصل بذلك عدد الشهداء خلال الحرب إلى 1849، ومن بين شهداء الأمس 10 من عائلة واحدة و10 في قصف هو الثالث من نوعه لمدرسة تابعة لوكالة أونروا لجأ إليها نازحون، لتكون مشاركة اسرائيل بالنار والمجازر في مفاوضات التهدئة التي غابت عنها وحضرها الفلسطينيون في القاهرة.
وبدأ وفد فلسطيني موحد محادثات في القاهرة أمس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنجاز رفع الحصار عن قطاع غزة، حيث قدم الوفد ورقة بالمطالب والحقوق الفلسطينية إلى الجانب المصري الذي من المفترض أن يمررها بدوره إلى إسرائيل، التي قررت عدم حضور المفاوضات، المتوقع أن يشارك فيها أميركيون ومسؤولون من الأمم المتحدة.
وينظر المراقبون إلى غياب إسرائيل عن المفاوضات باعتباره مناورة لحرمان المقاومة الفلسطينية من أي إنجاز سياسي وإحراجها أمام سكان القطاع عبر مواصلة القتل والتدمير. لكن المقاومة أكدت أنها لاتزال تمتلك من الأدوات والقدرات ما يمكّنها من إرغام الاحتلال على تلبية مطالبها، مؤكدة أن كل المدن الإسرائيلية في مرمى صواريخها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية البرية من ساحة المعركة. وتكشفت أمس الخديعة التي لجأت إليها إسرائيل للتنصل من الالتزام بالهدنة التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري السبت الماضي، حيث اعترفت أمس أن الجندي الذي قالت إن المقاومة أسرته، مبررة مواصلة المجازر خصوصاً في رفح، قتل. وتبين أمس حسب مسؤولين في الجيش الإسرائيلي، نشرت أقوالهم الصحافة الإسرائيلية، أنه تم العثور في الدقائق الأولى من العملية على دماء وأشلاء من الضابط تدلل على مقتله في المكان. وطالبت المقاومة الفلسطينية واشنطن والأمم المتحدة بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن تبنيهما الرواية الإسرائيلية فور وقوع الحادث.
