تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بدأ وفد الهلال الأحمر الموجود في قطاع غزّة حالياً شراء الأدوية والمستلزمات الطبّية من الأسواق في مصر، والتي تعتبر من أهم احتياجات القطاع والتي سيعمل على وصولها في أسرع وقت ممكن نظراً لاستمرار القصف الإسرائيلي على السكان المدنيين.

وأكّد الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر د. محمد الفلاحي، في تصريحات صحافية أمس، من مقر الهلال بأبوظبي، أنّ «وفد الهلال انتهى من توفير معدات المستشفى الميداني من أجهزة وبنية تحتية وأدوية»، مشيراً إلى أنّ «الهلال الأحمر بصدد التنسيق مع الشركاء في غزّة لاختيار المنطقة التي سيقام عليها المستشفى، والذي سيكون في مكان آمن بمنأى عن قصف الاحتلال، لدعم مستشفيات القطاع بتقديم العلاج للجرحى».

وكشف الفلاحي عن أنّ «وفد الهلال الأحمر اطلع منذ وصوله على مجمل الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، وتعرّف إلى الاحتياجات، ومن أهمها الأدوية والاحتياجات الإغاثية»، لافتاً إلى أنّ «الهلال الأحمر الإماراتي مقبلٌ على حقبة جديدة في قطاع غزّة لبناء البنية التحتية وإعادة إعمار الدمار الذي خلّفه القصف»، مشيراً إلى أنّه «سيعقد خلال الأيام المقبلة اجتماعاً تنسيقياً مع الهلال الأحمر الفلسطيني والمنظمات الدولية الإنسانية المنتشرة في القطاع لتنفيذ هذه المشاريع وحصر الاحتياجات».

توجيهات قيادة

وردّاً على سؤال حول توفير الكوادر الطبية والتمريضية والفنية في المستشفى الميداني الذي سيتم إنشاؤه، أوضح الأمين العام أنّ «الكوادر الطبية ستكون إماراتية، إضافة إلى متطوّعين بالتعاون مع الكوادر الطبية الفلسطينية»، واصفاً الأوضاع في غزّة وفقا للتقارير التي وصلته من وفد الهلال الأحمر بأنّها مأساوية، وفي غاية الصعوبة، مؤكّداً أنّ «الهلال مستمر في تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وسيبذل كل ما في وسعه لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق ومد يد العون له في ظل ما يتعرّض له من قصف وتدمير».

وأبان الفلاحي أنّ «وفود الهلال الأحمر إلى غزة ستتوالى خلال الأيام المقبلة ومعها المساعدات والاحتياجات العاجلة والإغاثية»، مضيفاً: «هذا أقل ما يمكن أن نقدّمه للشعب الفلسطيني في محنته».

خطّة إمداد

ولفت إلى أنّ «الهلال الأحمر وضع خطّة محكمة لإيصال إمدادات الإغاثة إلى غزّة في الوقت المناسب، وبحث الخيارات المتاحة بالتنسيق والتعاون مع نظرائه داخل فلسطين وفي الدول المجاورة لإنجاز المهمة بالسرعة المطلوبة»، مشيراً إلى أنّ «الهيئة على تواصل دائم مع الأوضاع الإنسانية في القطاع عبر التقارير التي تردها من مكتبها في غزّة ومن جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية التي ترتبط معها باتفاقيات تعاون وشراكة قوية».

وشدّد الفلاحي على أنّ «الوضع الصحي في غزّة يمثّل أولوية في الوقت الراهن نظراً لعجز المؤسسات الصحية القائمة عن تقديم الخدمات الطبية اللازمة للجرحى في ظل شح المواد الطبية و الأدوية».

وكانت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أعلنت عن اكتمال الاستعدادات لتنفيذ المهمات الإغاثية العاجلة وتوفير الاحتياجات الضرورية للسكان في القطاع تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، بتخصيص 192 مليون درهم كمساعدات إنسانية عاجلة للمتأثرين من الأحداث الجارية حالياً في قطاع غزّة.

نداء وشكر

وجّه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني نداءً عاجلاً للدول الأعضاء في المنظمة والمنظمات الإنسانية في العالم الإسلامي وخارجه والمنظمات الدولية، لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني، لاسيّما المساعدات الطبية العاجلة إلى قطاع غزّة. وأعرب الأمين العام في بيان أمس عن تقديره للمساعدات التي قدمتها دولتا الإمارات والسعودية لمساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة.

ولفت مدني إلى أنّ «ما يجري في القطاع من عدوان غاشم سبقه حصار ظالم يُعد جريمة متواصلة ينبغي وضع حد لها على الفور، مشيراً إلى أنّه « يتابع بقلق بالغ العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتداعياته على الوضع الإنساني».