رغم محاولات السلطات الإسرائيلية التذرع بلعبة اكتشافها جثث المستوطنين الثلاثة المفقودين الليلة قبل الماضية لشن عدوان واسع على الفلسطينيين، كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية معلومات كان يحظر نشرها سابقاً، مفادها أن مقتل المستوطنين الثلاثة كان معروفاً لسلطات الاحتلال منذ بدء الحملة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل أكثر من أسبوعين.

وبحسب «هآرتس»، فإن أحد الشبان المفقودين اتصل بالشرطة الإسرائيلية، وهمس «اختطفوني»، لكن الشرطي المناوب لم يسمع كلماته جيداً. وعند سماع التسجيل لاحقاً، تم التكهن بأن صوت الضجيج الذي سمع في المكالمة كان دوي إطلاق النار من مسافة قصيرة. وبعد العثور على السيارة المحروقة التي تقول إسرائيل إنها استخدمت في عملية الاختطاف، عثر فيها على أدلة مهمة، لم تعلن عنها تل أبيب، من بينها بقايا رصاصات أطلقت من مسدس، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأنه تم إصابة الشبان. وتضيف الصحيفة أنه «مع مرور الوقت، وبعد تحليل عمليات اختطاف سابقة ومقارنتها بالدلائل، تعزز الاشتباه بأن الشبان قتلوا بعد فترة وجيزة من اختطافهم». وتتابع «هآرتس» أنه في غياب معلومات مؤكدة، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزراؤه الامتناع عن إعلان مقتل الشبان الثلاثة. وعززت تصريحات القائد العام للجيش بيني غانتس، الأسبوع الماضي، حقيقة مقتل الشبان، حيث قال إنه «مع مرور الوقت يتزايد الخوف على مصيرهم»، ما فسرته أوساط مراقبة بأنه يعني فقدان الأمل تماماً في العثور عليهم أحياء، ويؤكد فرضية مقتلهم.