نفذت قوّات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، عمليات تمشيط واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فيما اندلعت مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال الذين أقاموا حاجزا عسكريا مفاجئا على مدخل المدينة، بالتزامن مع أنباء حول اعتزام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو تسريع بناء الجدار الفاصل على طول الحدود مع الأردن.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات إسرائيلية كبيرة نفذت عمليات تمشيط واسعة في منطقة أرنبا غرب بلدة حلحول في الخليل، فيما سمعت أصوات إطلاق للرصاص الحي أثناء عمليات التّمشيط.

وفي دورا أقامت قوّات الاحتلال حاجزا عسكريا على الشارع الرئيس الرابط بين بلدة دورا وعدد من القرى الغربية، حيث تعمدت القوات وقف مركبات المواطنين وتفتيشها بشكل دقيق على الحاجز، كما أطلق جنود الاحتلال القنابل الغازية والصوتية بين المنازل والأحياء السكنية، وأصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق.

وكانت ثلاثة جيبات عسكرية إسرائيلية داهمت المدخل الغربي من قرية دير سامت وانتشرت في المكان، في إطار عمليات البحث المتواصلة عن المستوطنين الثلاثة المفقودين منذ 12 من شهر يونيو الماضي.

اعتقالات

وعلى الصعيد نفسه اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس شابا فلسطينيا خلال حملة مداهمات واسعة شنتها في مدينة بيتونيا غرب رام الله بوسط الضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر محلية إن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت منزل الشاب أنس قرط في بيتونيا وأجرت عمليات تفتيش واسعة بداخله، كما عبثت بمحتوياته بشكل همجي قبل ان تعتقله، مشيرة إلى أن القوة ذاتها داهمت كذلك عدة منازل في محيط المنطقة وتقيم حواجز طيارة.

وأضافت المصادر أن مواجهات عنيفة تدور بين الشبان وجنود الاحتلال في ذات المكان، حيث رشقهم الشبان بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق قنابل الصوت والغاز عليهم.

في الأثناء، سقط 14 صاروخا وقذيفة هاون على الأقل أطلقت من قطاع غزة على جنوب إسرائيل أمس من دون ان توقع إصابات أو أضرار كبيرة، كما اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن منزلين اثنين تضررا بشكل طفيف.

الجدار الفاصل

على صعيد آخر، أفادت صحيفة «يديعوت احرنوت» الإسرائيلية أمس، أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو سيطلب من الجهات المعنية التسريع في بدء علمية بناء الجدار الفاصل على طول الحدود مع الأردن، مضيفة أن اجتماعات ستعقد خلال الأسابيع القادمة لهذا الغرض لبحث كيفية تمويل بناء الجدار والجهة المسؤولة عن عمليات البناء.

وأوضحت الصحيفة أن «نتانياهو يخشى تصاعد دور الجماعات الإسلامية في الجهة الشرقية من الحدود ويتخوف من تسللها لذلك يرى انه من الضروري الدفاع عن حدود إسرائيل».

ويدور الحديث عن جدار يصل طوله لأكثر من 400 كيلو متر وسيمتد من خليج العقبة حتى البحر الميت والمقطع الثاني من شمال البحر الميت إلى جنوب بحيرة طبرية.

وكان نتانياهو قال في خطاب له أمام معهد الأبحاث الأمنية الوطني أمس، أن إسرائيل لن تتنازل عن السيطرة الأمنية على الضفة الغربية حتى بعد قيام الدولة الفلسطينية بسبب إطلاق الصواريخ من غزة واستمرار حفر الأنفاق، معتبراً أن انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية يؤدي إلى سقوط السلطة الفلسطينية وصعود حركة حماس لها مستدركا بالقول «وهذا ما لا يفهمه جزء من المجتمع الدولي كدول غرب أوروبا التي تستمر بالدعوة لمقاطعة إسرائيل بسبب وجودنا في الضفة الغربية».