كانت الليلة الأولى لشهر رمضان ثقيلة الوطأة على أهالي قطاع غزة المحاصر، فليل السبت الأحد شهد شنّ طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 12 غارة على مناطق عدة، في وقت دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان امس إلى النظر في احتمال إعادة احتلال القطاع.

وجاء تلويح ليبرمان حيال إمكانية اعادة احتلال غزة عقب تصاعد عمليات إطلاق القذائف والصواريخ من القطاع باتجاه جنوب اسرائيل.

وابلغ ليبرمان اذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ «التصعيد العسكري على طول الحدود مع القطاع يجب ان يدفع اسرائيل لدراسة امكانية اعادة احتلال هذا الشريط الساحلي».

واعتبر ليبرمان هذا الاحتمال بديلا قد يكون مناسباً عن العمليات المحدودة ضد «حماس» التي لا تزيدها إلا قوة، بحسب رأيه. وقال إنّه «يتوجب علينا ان نقرر فيما اذا كان يتوجب علينا البحث في هذا البديل الذي يعني اجتياح كامل منطقة القطاع»، معبراً عن اعتقاده بأن أي عملية عسكرية صغيرة هناك يمكن ان تعزز قوة حركة «حماس» فقط.

وجاءت هذه الدعوة من ليبرمان في وقت اعلن فيه جيش الاحتلال ان مقاتلات تابعة له شنت 12 غارة جوية على اهداف مختلفة في القطاع، ردا على اطلاق صواريخ استهدف آخرها بلدة سديروت.

وأفاد جيش الاحتلال بأنّ «المواقع المستهدفة شملت مراكز لإنتاج قواعد صواريخ اقيمت تحت الأرض ومواقع تدريب لفصائل فلسطينية»، لكن الصباح حمل معه صورة جديدة للدمار، إذ أنّ الغارات المتتالية أحدثت دمارا وخرابا في ممتلكات الفلسطينيين، الذين كانت ليلتهم الرمضانية الأولى صعبة.

وطال القصف موقعا شمال غربي مخيم النصيرات، وآخر في مخيم البريج، إضافة إلى موقع في بلدة بيت حانون شمالي القطاع، وشرقي مدينة رفح (جنوب).

وتعرضت مدينة خانيونس لغارتين على الأقل، من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، وأدتا إلى إلحاق خسائر مادية في المنازل.

نتانياهو يحذّر

في المقابل، حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من إمكانية توسيع نطاق الهجمات على قطاع غزة.

وقال نتانياهو، خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي، إن الجيش هاجم عددا كبيرا من الأهداف.

ورأى نتانياهو أن السلطة الفلسطينية تعتبر منذ تشكيلها حكومة وحدة وطنية بين «حماس» و«فتح» تعتبر مسؤولة عن الهجمات التي تنطلق من غزة صوب إسرائيل.

400

 ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مجموع المعتقلين منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة، بحثاً عن ثلاثة مستوطنين قرب الخليل في 12 يونيو الماضي، بلغ أكثر من 400 شخص.

وذكرت الصحيفة أن قوات الاحتلال فتشت خلال الساعات الـ 24 الماضية ما يزيد على 300 موقع في إطار العملية الحربية التي يطلق عليها الاسم الكودي «عودة الإخوة».. واعتقلت نحو 35 فلسطينياً.