التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الروسية موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه ديمتري مدفيديف، وبحث معهما آخر مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات في المنطقة، وطرح عليهما رؤية إستراتيجية للخروج من المأزق الفلسطيني، والتي تشمل عقد مؤتمر دولي للسلام.
ووصف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعث اجتماعات عباس مع المسؤولين الروس، وعلى رأسهم بوتين، بأنها «مهمة جدا». وقال: «يضع الرئيس عباس على طاولة الرئيس الروسي رؤية استراتيجية للخروج من المأزق الحالي، جزء منها يتعلق بعقد مؤتمر دولي للسلام، وأيضا المساعدة في الحصول على اعتراف اكبر من دول العالم بالدولة الفلسطينية».
وأشار شعث، الذي يرافق الرئيس الفلسطيني في زيارته إلى روسيا، إلى أن «هناك علاقة قوية وذات طابع خاص مع روسيا، وبين الرئيس عباس والرئيس الروسي بوتين، وبالتالي فان جزءا مهما من الزيارة سيكون لتوثيق العلاقة الإستراتيجية التي تربطنا مع روسيا».
وأضاف: «نحن نمر بأزمة كبرى، ولروسيا دور كبير وبالتالي سيجري البحث مع المسؤولين الروس في رؤية إستراتيجية للخروج من المأزق الحالي.. هي دولة قوية، وفيها رئيس قوي ولنا معها علاقات تاريخية ومميزة».
وذكر شعث أن القيادة الفلسطينية ستطلب مساعدة روسيا في مواجهة «الهجمة الشرسة التي تشنها إسرائيل علينا، والتي أخذت فيها أكثر من 500 رهينة، وتسببت في سقوط شهداء، وعاثت فسادا في كل منطقة في الضفة الغربية بعد إفشالها العملية السلمية، وبالتالي فلم يعد بإمكاننا أن نقف صامتين ومن هنا فان دور روسيا مهم جدا».
تطورات المنطقة
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن عباس بحث مع مدفيديف العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، وتطرقا إلى آخر التطورات والمستجدات في المنطقة.
وأشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني أطلع رئيس الوزراء الروسي على الأوضاع في فلسطين، وخاصة التصعيد الإسرائيلي الأخير. وأكد مدفيديف أن بلاده تدعم سعي الشعب الفلسطيني إلى بناء دولته المستقلة، مشيرا إلى أن موقف موسكو بهذا الشأن ثابت ولن يتغير.
وقال إن اتصالات الجانبين مستمرة، وإن ذلك مهم لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين، مشددا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين روسيا وفلسطين.
