طالب عدد من السياسيين البريطانيين والسفراء السابقين، في عريضة، رئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير بالاستقالة من منصبه الحالي كمبعوث للجنة الرباعية الدولية في منطقة الشرق الأوسط بسبب انحيازه لإسرائيل، ودوره في الحرب على العراق. وتأتي العريضة بعد توجيه عدد من القادة السياسيين في بريطانيا اتهاماتهم لبلير بوقوفه خلف الأزمة في العراق، وعدم تقدمه أي خطوات من أجل تفعيل عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، مؤكدين أنه «يحاول أن يخدم الإسرائيليين في اتصالاته كافة».

وانضم ثلاثة سفراء سابقين للمملكة المتحدة في دول الشرق الأوسط الى العريضة، التي أطلقها سفير بريطانيا السابق لدى ايران السير ريتشارد دالتون، والتي وصفت انجازات بلير في المنطقة بأنها «تافهة»، وانتقدت سعيه الدؤوب لجمع المال، كما اتهمته بمحاولة التنصل من «المسؤولية عن الأزمة الحالية في العراق». ومن بين الموقعين على العريضة السفير البريطاني السابق لدى ليبيا أوليفر مايلز، والسفير البريطاني لدى مصر (1992- 1995) كريستوفر لونغ، وعمدة لندن السابق كين ليفينغستون، ووزير السجون السابق كريسبين بلانت، ومحامي حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد.

وقد عمد منظمو العريضة الى إطلاق حملتهم في هذا التوقيت الذي يصادف الذكرى السابعة لتعيين بلير مبعوثا في الشرق الأوسط ممثلا للجنة الرباعية، التي تتكون من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة. وأرسل منظمو الحملة رسالة مفتوحة الى كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ومفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وتتهم الرسالة بلير بالوقوف الى جانب اسرائيل وارضائها، ما أدى الى فشل عملية التسوية. وبحسب الرسالة، «بعد مرور سبع سنوات على تسلمه منصبه، والذي كان يهدف الى احداث تقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فشل بلير في تحقيق ذلك».