أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال لقاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في أربيل، قدرة العراقيين على تشكيل حكومة جديدة، وألمح بارزاني إلى رغبته باستقلال كردستان في ظل «انهيار العراق» وتشكّل «عراق جديد»، في حين هيمن الملف العراقي على محادثات ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز مع وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند في جدة. وأكد كيري أنه تلقى إشارات من الزعماء العراقيين بأن «هناك قدرة على تشكيل حكومة جديدة».

وأوضح في تصريحات لمحطة «سي.إن.إن» الأميركية بعد لقائه بارزاني أن «ما وجدته هنا هو أولاً بأن هناك حقيقة كبيرة بكون 40 مليون عراقي أدلوا بأصواتهم وكم كبير منهم اختار الديمقراطية، وهناك عملية دستورية جارية حالياً نحن ملتزمون بدعمها من باب إطار اتفاقية العمل الاستراتيجي».

وأضاف: «الحقيقة أنه حتى الرئيس بارزاني أوضح بأنه راغب بهذه العملية ويريد المشاركة في اختيار الحكومة التالية إلى جانب زعماء آخرين التقيتهم عبروا عن رغبتهم بالمشاركة في هذه العملية».

وتابع كيري: «علينا أن ندع العمليات العضوية تجري قليلاً، الكلام رخيص.. ولا آخذ أي شيء أسمعه إلى البنك، أنا أسمع ما يشير إلى أنهم إذا تابعوا ما يقولون فإن هناك قدرة على الوصول لتشكيل حكومة جديدة من الممكن أن تكون موحدة وتنعكس بشكل كبير على النجاح». وأكد أن «التحدي الأكبر أمام العراقيين حالياً هو تشكيل حكومة جديدة تضم جميع الفصائل والأقليات»، مشيداً في الوقت نفسه بدور قوات البيشمركة في محاربة المسلّحين.

عراق جديد

وأبلغ بارزاني كيري أن هجوم المسلحين في شمال وغرب وشرق العراق خلق «واقعاً جديداً وعراقاً جديداً». وشدد خلال اللقاء الذي جرى في مقر مجلس وزراء حكومة إقليم كردستان أمس، على أنه «في ظل هذه التغييرات وهذا الواقع الجديد، يتطلب اختيار قيادة جديدة للعراق». وكان بارزاني قال في مقابلة مع شبكة «سي.إن.ان» قبيل لقائه كيري إن العراق يعاني من «انهيار واضح».

وفي تلميح إلى الرغبة في استقلال كردستان، قال إن «الحكومة المركزية فقدت سيطرتها على كل شيء». وتابع بقوله: «نحن لم نتسبب بانهيار العراق، بل غيرنا كان السبب، ولا يمكننا أن نظل رهائن للمجهول»، مضيفاً أنه «آن الأوان لكي يحدد الأكراد هويتهم ورسمهم لمستقبلهم».

وقال: «قمنا بكل ما نستطيع القيام به على مدى الأعوام العشرة الماضية لبناء عراق ديمقراطي، إلا أن هذه التجربة وللأسف لم تنجح». وأضاف إن مصالحة يمكن أن تتم في الدولة، مشترطاً لذلك «التفاهم بين الشيعة والسنة وضمان شراكة حقيقية في السلطة».

وقال: «لكن الوضع معقد للغاية، والمسؤول عما حدث يجب عليه التنحي»، وعند سؤاله إن كان رئيس الوزراء نوري المالكي، المقصود بذلك، أجاب: «بالطبع، فهو القائد العام للجيش، وقد بنى لنفسه جيشاً من أنصاره شخصياً، وليس من أنصار الدولة، وقد تلاعب بالسلطة والقوة وقاد الجيش، وهذه كانت النتيجة».

هاموند في جدة

في جدة، هيمن الوضع العراقي على مباحثات ولي عهد السعودية الأمير سلمان بن عبدالعزيز مع وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أمس.

وقال مصدر دبلوماسي لـ «فرانس برس» إن هاموند وصل الى جدة المحطة الأولى في زيارة للمنطقة تستمر يومين. وأعرب هاموند قبل الزيارة عن قلق بلاده «الشديد حيال التطورات الأخيرة في العراق والمكاسب التي حققتها الدولة الاسلامية في العراق والشام».

وأضاف: «وبالرغم من أن المملكة المتحدة لا تخطط للتدخل عسكرياً لكننا نؤكد التزامنا التوصل الى حل سياسي طويل الأمد». وتابع: «لا نزال ملتزمين أمن الخليج ونريد طمأنة الحلفاء. وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل دولة عراقية ديمقراطية مستقرة والتخفيف من المعاناة الإنسانية».

حكومة وحدة

وفي برلين حضّت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأطراف المعنية في العراق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورأت ميركل، خلال استقبالها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أنه من الضروري التوصل لحل سياسي في العراق من أجل تحقيق الاستقرار الدائم هناك ودعت إلى إشراك جميع الديانات وجميع قطاعات الشعب العراقي في حوار من أجل تشكيل هذه الحكومة.

اتصال

بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عددا من القضايا الساخنة في المنطقة في مقدمتها الأوضاع المتدهورة في العراق.

وأوضحت رئاسة الوزراء التركية، في بيان، أنّ اتصال أردوغان ببايدن الليلة قبل الماضية تداول في وجهات النظر في عدد من قضايا المنطقة وفي مقدمتها الأزمة العراقية والوضع في سوريا. وذكر البيان ان الطرفين أعربا عن قلقهما من احتمال انجرار العراق الى صراع قائم على أساس مذهبي، ولفت إلى أنّ الطرفين شددا على ضرورة تشكيل حكومة توافقية في العراق مع الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي العراقية. اسطنبول - كونا