غداة تصعيد متبادل في الجولان المحتل، أودى بحياة صبي فلسطيني من الـ 48 وعشرة جنود سوريين، أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس ان قوات الرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤولة عن الهجوم.
وقال ليبرمان لراديو اسرائيل: «حصلنا على كل التحليلات كل المعلومات، ومن الواضح أنها السلطات السورية.. قوات الاسد هي التي فتحت النار على الصبي. ويجب ان يدفعوا الثمن».
وهذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها مسؤول اسرائيلي أصبع الاتهام الى جهة ما، ويحملها مسؤولية الهجوم الذي وصفته اسرائيل من قبل بأنه متعمد والأخطر على الخط الفاصل منذ بدء الصراع السوري قبل ثلاث سنوات.
وللجيش السوري وجود في الجولان، لكن هناك مناطق كثيرة تحت سيطرة قوات المعارضة، ومن بينها جماعات متشددة معادية لاسرائيل.
وقال ليبرمان: «أعتقد ان اسرائيل ردت تماما بالطريقة التي كان يجب ان نرد بها في هذه الحالة وفي كل الحالات الأخرى. لا يمكن ان نتغاضى عن مواطن اسرائيلي يقتل بدم بارد ولا نسائل أحدا».
يذكر أن صاروخا مضادا للدبابات أطلق الأحد الماضي من سوريا، عبر الخط الفاصل مع هضبة الجولان المحتلة، ما أدى الى مقتل الصبي محمد قراقرة (13 عاما). وردّت اسرائيل بنيران المدفعية وغارات جوية على مواقع الجيش السوري، وأعلن ناشطون سوريون أن هذه الغارات أدت الى مقتل عشرة جنود سوريين.
وأكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، في وقت سابق أن «الجيش ضرب بدقة تسعة أهداف تابعة للجيش السوري، ردا على الاعتداء التخريبي الذي ارتكب صباح الأحد ضد مجموعة من المواطنين الإسرائيليين كانوا يقومون بأعمال صيانة غرب الجدار الأمني، وسط هضبة الجولان، وأدى إلى مقتل فتى إسرائيلي وجرح شخصين آخرين».