في خطوة مفاجئة ومثيرة للشكوك، قرر المجلس الأمني المصغر الإسرائيلي «الكابنيت» تقليص العمليات العسكرية الواسعة ضد حركة «حماس» في الضفة الغربية، بذريعة الاكتفاء بالمعلومات الاستخباراتية لإيجاد الثلاثة إسرائيليين المفقودين.. تزامنا مع دعوات يهودية لاقتحام جماعي وواسع للمسجد الأقصى استباقا لحلول شهر رمضان المبارك، ويبدأ غدا الخميس.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي على موقعها الإلكتروني العبري ظهر أمس أن «الكابينت» قرر التركيز على اعادة الجنود المختطفين فقط بالمعلومات الاستخباراتية.

ونقلت إذاعة الجيش عن مسؤول سياسي داخل المجلس الوزاري المصغر قوله إن المجلس قرر خلال جلسته الأخيرة التي عقدت الأحد الماضي تقليص العمليات العسكرية ضد «حماس» في الضفة الغربية، والتركيز على عمليات البحث عن المفقودين الثلاثة منذ 12 يونيو الجاري، والتي تتم من دون جدوى حتى اللحظة.

مخاوف إسرائيلية

ووفقاً لما نقلته الإذاعة عن المسؤول الإسرائيلي، فإن القرار جاء وفق تقديرات متباينة ومخاوف كبيرة داخل «الكابنيت» من أن عملية عسكرية واسعة ستستمر خلال شهر رمضان المبارك قد تؤدي وبشكل مباشر إلى إشعال الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية.

وأضاف المسؤول إن «عدداً من الوزراء داخل الكابنيت أعربوا عن خشيتهم إزاء استمرار الأوضاع الميدانية على حالها خلال شهر رمضان، الأمر الذي سيشعل مناطق الضفة الغربية».

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن «الكابنيت» أعرب عن خشيته أيضاً إزاء تزايد الانتقادات الدولية التي ستوجه إلى إسرائيل حال استمرار العملية.

«حماس» تنفي

من جانبه، أكد رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل انه لا يملك معلومات عن هوية خاطفي الإسرائيليين الثلاثة في الضفة، مضيفا: بكل صراحة ليس لدينا معلومة عن ما جرى.

وتابع مشعل أنه اذا ما كان اختفاء المستوطنين الثلاثة هو بالفعل عملية أسر، فإنها عملية «منطقية ورد طبيعي على الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال».

تصعيد في الأقصى

في موازاة ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين برفقة حاخامين وعناصر من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي وجنوده ساحات المسجد الأقصى المبارك، وفي نيتهم أداء صلوات وشعائر تلمودية بداخله.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت شابا من المسجد، لافتين إلى أن عدد الذين اقتحموا «الأقصى» بلغ نحو 100 عنصر، ومبيناً أن المرابطين داخل المسجد طردوهم خارجاً.

يتزامن ذلك مع دعوة منظمات الهيكل المزعوم أتباعها وأنصارها للمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد صباح غد، تحت شعار «لنتجول في جبل الهيكل بحرية».