واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملتها التعسفية على مدن وبلدات الضفة الغربية في اليوم العاشر من حملة العقاب الجماعي التي تنفّذها منذ اختفاء ثلاثة مستوطنين بالقرب من مستوطنة غوش عتصيون جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ما رفع عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء الحملة إلى 330، وسط أنباء عن وساطة مصرية لوقف التصعيد الإسرائيلي.

وفي تصريحات تعكس رفض الكيان الإسرائيلي للوحدة بين الفلسطينيين، قال وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد إن «العملية الإسرائيلية العسكرية على الضفة الغربية تهدف إلى ثلاث قضايا حاسمة، تتمثل في إعادة المخطوفين الثلاثة وتدمير حماس وتفكيك حكومة الوحدة الفلسطينية».

وأضاف لابيد، خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية، أن «العملية العسكرية على الضفة وخاصة الخليل معقدة»، داعياً إلى تدمير البنية التحتية لـ«حماس» ومسؤوليها السياسيين.

اعتقال العشرات

ميدانياً، اعتقل جيش الاحتلال عشرات الفلسطينيين في اليوم العاشر من حملة المداهمة والاعتقالات التي ينفذها منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة بالقرب من مستوطنة جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي باعتقال 330 فلسطينياً منذ بداية الحملة في 12 يونيو الجاري. وبين المعتقلين 51 أسيراً أفرج عنهم في إطار صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 2011.

استشهاد فلسطيني مسن

وخلال عمليات المداهمة، استشهد مسن فلسطيني، فيما أصيب العشرات في مدن الضفة الغربية المحتلة.

وفي حين جدد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله طلبه للمجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على إسرائيل وإلزامها بوقف حملتها العسكرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ذكرت مصادر فلسطينية أن فلسطينياً في الستين من العمر من سكان قرية كفل حارس قضاء سلفيت استشهد متأثراً بنوبة قلبية ألمت به عندما حاول منع جنود إسرائيليين من إجراء تفتيش في منزله.

وأوضحت المصادر أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بجروح متوسطة إلى طفيفة خلال مواجهات متفرقة مع جيش الاحتلال في مدن رام الله والبيرة والخليل وقلقيلية وجنين. وذكرت المصادر أن أكثر من 30 شخصاً جرى اعتقالهم خلال حملات الدهم التي شملت اقتحام جمعيات خيرية عدة ومؤسسات مقربة من حركة حماس.

وساطة مصرية

في غضون ذلك، أكد المسؤول عن ملف المصالحة الفلسطينية عزام الأحمد لـ«البيان»، أن «دور مصر الآن أقوى من السابق على الساحتين العربية والإقليمية، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي سيكون بلا شك داعماً بقوة للفلسطينيين وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس».

ويأتي ذلك في وقت تثار أنباءٌ حول وساطة «غير مباشرة» تقوم بها السلطات المصرية بين الجانب الإسرائيلي وبين حركة «حماس» بشأن أزمة المستوطنين المختفين، فيما تلتزم وزارة الخارجية المصرية الصمت، خاصة أن الغموض لا يزال يكتنف الجهة التي نفذت العملية، غير أن الأحمد لم يشر إلى وجود وساطة مصرية في هذا الشأن لإبرام صفقة على غرار «شاليط والمحررين».

وأكد الأحمد، أن «الفلسطينيين الآن أحوج ما يكونون إلى ترجمة الدعم العربي والقرارات العربية إلى واقع مادي، خاصة في ظل حالة الهستريا التي أصابت إسرائيل نتيجة تشكيل حكومة التوافق الوطني لعرقلة خطوات إنهاء الانقسام».

بدورها، ذكرت وكالة «سما» الفلسطينية نقلاً عن تقارير عن الإذاعة العامة الإسرائيلية أن اتصالات عاجلة جرت أخيراً بين الرئيس الفلسطيني ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي من أجل التدخل لدى إسرائيل والمجتمع الدولي لوقف الهجمة الإسرائيلية المسعورة على الشعب الفلسطيني.

 

6

ارتفع عدد الشهداء من الأطفال الفلسطينيين الذين قتلتهم قوات الاحتلال منذ بداية العام الحالي، إلى ستة أطفال، وذلك بعد استشهاد الطفل محمد دودين (13 عاماً). وذكر بيان للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في فلسطين أن قوات الاحتلال لجأت بصورة متزايدة إلى استخدام القوة المفرطة، باتجاه المدنيين، بمن فيهم الأطفال. رام الله - وفا