تاهت قضية الأسرى الفلسطينيين المعتقلين إداريا، والمضربين عن الطعام لليوم 56 على التوالي، عن واجهة القضية الفلسطينية، في ظل الحملة الإسرائيلية الشرسة على الأراضي المحتلة، والتهديدات المتتالية بعدوان واسع يستهدف غزة تحديدا.
سلطات الاحتلال استغلت الانشغال بالوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية، والذي شمل اعتقال أكثر من مئتي شخص، لتحوّل معظم المعتقلين إلى الاعتقال الإداري، وهو الأمر الذي يوسع قائمة الاعتقال الإداري لتتجاوز المئات، جميعهم يقبعون في المعتقل دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم، ويتم تجديد اعتقالهم بشكل تعسفي لا يمت للقانون بأي صلة.
واعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن هذه الخطوة «صفعة جديدة» للقانون والمجتمع الدوليين، في وقت يوشك إضراب الأسرى الإداريين على تخطي حاجز الشهرين، مع المطالبات الدولية المتزايدة لحكومة الاحتلال بمحاكمتهم أو الإفراج عنهم فورا.
اتساع الإضراب
إسرائيل التي تواصل انتهاك القوانين والأعراف الدولية ولا تقيم وزنا للمجتمع الدولي، شرعت بتطبيق عقوبات جماعية على الفلسطينيين لاسترضاء التيارات المتطرفة لديها، وسكبت البنزين على نار ملف الأسرى المشتعل أصلا، والذي على شفا بركان وشيك، رغم كافة المناشدات الفلسطينية والعربية والدولية لإنقاذ حياة الأسرى الذين يتهددهم الموت في أي لحظة.
198 أسيرا جديدا، انضم معظمهم إلى قائمة المعتقلين إداريا، بينهم نوّاب في المجلس التشريعي ووزراء سابقون، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك، ما يؤشر باحتمال اتساع نطاق الإضراب عن الطعام، وزيادة معدل الخطر الذي يتهدد حياة الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال.تغذية قسرية
تسعى اسرائيل إلى تسريع الموافقة على مشروع قانون يجيز إطعام الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بالقوة. وذكرت صحيفة «هآرتس» اليسارية ان النائبة في البرلمان ميري ريغيف، وهي عضو متشدد في حزب الليكود الحاكم، تقود الجهود لتسريع الموافقة على القانون الذي تمت الموافقة عليه في القراءة الاولى في 9 يونيو الماضي. وأكد مسؤول برلماني ان الكنيست سيعقد جلسة للقراءتين الثانية والثالثة للقانون الاثنين المقبل، رغم رفض نقابة الاطباء الإسرائيليين له التي حضت وزيرة القضاء تسيبي ليفني على وقفه. أ.ف.ب