واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عمليات اجتياح الضفة الغربية واعتقلت حولي 150 من قيادات وكوادر حركة حماس، التي اتهمها المسؤولون الإسرائيليون، بتنفيذ عملية الخطف، متوعدين قياداتها بالإبعاد أو التصفية أو الاعتقال، في وقت كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن أول اتصال يجريه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ عام 2012 طالباً منه المساعدة في الكشف عن المختطفين.

وواصل الجيش الإسرائيلي أمس عمليات البحث عن المستوطنين المفقودين، حيث قام بنشر تعزيزات عسكرية في الضفة الغربية تعد الأهم منذ نهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2005.

حملة اعتقالات

وشنت قوات الاحتلال فجر أمس ولليوم الثاني على التوالي حملة اعتقالات واسعة طالت حوالي 40 قياديا من حركة «حماس» بينهم عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ونواب ووزراء سابقون، بالإضافة إلى حوالي 110 من نشطاء الحركة.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساحي هنجبي إن البحث يجري في منطقة الخليل، وإن القوات لم تركز بعد على حي بعينه، مضيفاً للإذاعة الإسرائيلية «دائما ما يكون الوقت عاملا سلبيا فكلما مر كانت النتيجة أقل إيجابية لكن الافتراض الذي نعمل على أساسه.. هو أن الشبان على قيد الحياة ونبذل كل جهد للوصول إليهم».

استهداف حماس

واجتمع نتانياهو أمس مع الحكومة الأمنية المصغرة لبحث اتخاذ خطوات إضافية ضد «حماس». ونقل موقع «والا» الإخباري عن مسؤولين كبار قولهم إن «إحدى الخطوات التي سيتم بحثها هي إمكانية طرد قادة كبار من حماس من الضفة الغربية الى قطاع غزة بالإضافة إلى هدم منازلهم».

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر وصفتها بالأمنية قولها إن إسرائيل تنظر في تشديد الإجراءات ضد قياديي «حماس» في الضفة الغربية، بما في ذلك إبعادهم إلى الخارج أو الى قطاع غزة والقيام بحملة اعتقالات في صفوفهم وكذلك التصفية.

ونسبت الصحيفة إلى وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون، تهديده الليلة الماضية، بأنه سيجد الطريق المناسب لتحصيل الثمن من أركان «حماس» في المكان والزمان المناسبين لقواته، عقب عمليات اختطاف المستوطنين الثلاثة. وقال معلقون إسرائيليون إن إسرائيل قد تستغل هذا النشر العسكري لتفكيك حركة «حماس» في الضفة الغربية.

اتصال

من جانب آخر، اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بالرئيس الفلسطيني من اجل المساعدة في العثور على الإسرائيليين الثلاثة المخطوفين في الضفة الغربية.

ونقل بيان صادر عن مكتب نتانياهو قوله لعباس «أتوقع منك ان تساعد في إعادة الفتية المخطوفين وإلقاء القبض على الخاطفين»، مضيفاً القول: «انطلق الخاطفون وهم ينتمون لحركة حماس من منطقة تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وعادوا الى منطقة تخضع لسيطرتها». وأكد الجانب الفلسطيني الاتصال. وهذا أول اتصال سياسي مباشر بين الرجلين منذ عام 2012.

ومن ناحيته، أدان عباس في بيان رسمي صادر عن الرئاسة الفلسطينية نشرته وكالة وفا الرسمية للأنباء خطف الإسرائيليين الثلاثة كما ندد «بالخروقات الإسرائيلية المتلاحقة». استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال في الجلزون وجنين

 

استشهد فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية، فجر أمس، بعد عمليات اقتحام لمناطق عدة في شمالي الضفة.

وذكرت وسائل إعلام أن فلسطينياً استشهد وآخر أصيب بجروح خطيرة خلال تبادل إطلاق نار في جنين. واستشهد أيضاً الشاب أحمد عرفات في مخيم الجلزون في شمال مدينة رام الله.

وذكرت مصادر متطابقة أن اشتباكاً مسلحاً اندلع في مدينة جنين بين فلسطينيين وقوات الاحتلال ألقيت فيه عبوات ناسفة باتجاه قوة الاحتلال وإطلاق النار باتجاهها. وعلى إثر ذلك استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح.

من جانب آخر، أكدت مصادر طبية أمس أن شاباً استشهد برصاص قوات الاحتلال في مخيم الجلزون شمال رام الله.

وأفاد الإسعاف الفلسطيني أن الشاب أحمد الصبارين 20 عاماً استشهد جراء إصابته برصاصة في الصدر. وقال شهود عيان في مخيم الجلزون ان مواجهات شهدها المخيم بعد اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال له فجر أمس.

وقال الشهود إن الشاب الصبارين وصل إلى المستشفى برفقة اثنين مصابين بجروح متوسطة إلا أن الشاب فارق الحياة بعد دخوله غرفة العناية المركزة في المستشفى.

من جانب آخر، أصيب شاب بالرصاص الحي مساء أمس، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة.

وقال مدير مجمع فلسطين الطبي الدكتور أحمد البيتاوي،إن الشاب أصيب في الصدر والبطن وخضع لعملية جراحية، وهو الآن في العناية الفائقة.

واقتحمت قوات الاحتلال مناطق عدة في مدينتي رام الله والبيرة وبلدة بيتونيا، الليلة قبل الماضية، تخللته مواجهات مع الشبان دون تسجيل إصابات.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيتونيا، حيث تصدى لها شباب البلدة وألقوا عليها الحجارة، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة، ما أدى إلى حالات اختناق عديدة.