نقاش مستفيض وسط جدل ساخن يجرى في أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة حالياً بشأن ترشح إسرائيل لمنصب نائب رئيس لجنة تصفية الاستعمار في العالم، التابعة للأمم المتحدة، ويعود سبب سخونة هذا النقاش والجدل حوله إلى كون إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تزال تستعمر شعباً، وتحتل أرضاً للفلسطينيين بقوة السلاح، وعبر الهيمنة والتسلط وإنكار الحقوق المشروعة لهذا الشعب، والتي أقرتها القرارات والمواثيق الدولية.

وفضلاً عن ذلك، فإن إسرائيل هي «الدولة» الأكثر استهتاراً بقرارات المنظمة الدولية المطالبة لها بإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية، والتوقف عن الاستيطان فيها، ووقف ممارساتها العدوانية بحق هذا الشعب، كما أن إسرائيل ترفض بالمطلق حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وفيما تبدو حظوظ إسرائيل شبه خاسرة للفوز بمثل هذا المنصب، فإن فوزها إذا تم عبر ضغوط ودعم سياسي غربي أوروبي أميركي «سيحدث انقلاباً في المعايير، والمفاهيم السياسية الدولية التي قامت عليها الأمم المتحدة كمنظمة دولية تعمل لصالح حقوق البشرية، وتحكمها مواثيق وعهود تنص في غالبيتها على احترام حقوق الإنسان، وحقه في الحرية والانعتاق من الظلم».

وفي أبرز ردود الفعل الفلسطينية على هذه المسألة، قالت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في مقابلة تلفزيونية إن «غرائب عالم السياسة وكواليسها كثيرة ومتعددة وتكاد لا تنتهي، إذ تفاجئنا السياسة كل يوم بإحدى هذه الغرائب، لكن الأشد غرابة هو ما يبعث على البكاء أحياناً أكثر من الضحك، ومثار الدهشة هنا هو ما يجرى حالياً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة من نقاش وتداول بشأن ترشح إسرائيل لمنصب نائب رئيس لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة».