أكد وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين، استمرار العمليات العسكرية في جميع المناطق التي يوجد بها المتمردون في إطار خطة الدولة لإنهاء التمرد. وشدد وزير الدفاع السوداني في تصريحات للصحافيين، أمس، على أن الجيش سيتصدى للتمرد بحسم رادع. وقال إن القوات الآن عقب الانتصارات المتتالية تتقدم بروح معنوية عالية نحو المعاقل النهائية للمتمردين، منوهاً بأن الخطة الأمنية المحكمة ستركز على ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، والمناطق المعنية بالنزاعات التي يتخذها المتمردون عمقاً استراتيجياً وأمنياً لتحركاتهم.

وحذّر المتمردين من أن الجيش قادر على كسر شوكتهم وإنهاء وجودهم، ودعاهم لتحكيم صوت الحكمة والعقل والاتجاه للمفاوضات والحلول السلمية، «لأن منطق الحرب والقوة لا يجدي نفعاً وواقع العمليات الراهن والخسائر التي تكبدوها أثبت لهم ذلك».

وأكد أن عمليات الصيف الحاسم ضد المتمردين ستدخل خلال الفترة القليلة المقبلة مراحل حاسمة ومهمة ستمكن الدولة من ضمان استمرار الأمن والاستقرار في جميع الولايات. وكشف عن ترتيبات عسكرية حالية للوثبة القادمة التي وصفها بالحاسمة.

في غضون ذلك، اتفق حزبا الأمة القومي والحركة الشعبية لتحرير السودان على توسيع العمل المشترك لتوحيد القوى السياسية المدنية والجبهة الثورية والدفع معاً باتجاه إعادة الحريات والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في السودان، وأطلقا دعوة لوحدة قوى المعارضة المطالبة بالتغيير في جبهة عريضة، ووجها في بيان مشترك، أمس، انتقادات حادة للحكومة السودانية وسياساتها في ما يخص انتهاك الحريات الصحافية والسياسية.

وقال البيان الممهور بتوقيع كل من الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ونظيرته في حزب الأمة سارة نقد الله، إن قوى المعارضة حال اصطفافها ستتمكن من استعادة الديمقراطية، وتحقق السلام الشامل والعادل، وعدالة تقسيم السلطة والثروة والمواطنة المتساوية.