بعد إغلاق دام ستة أيام، تنفس قطاع غزة الصعداء بإعلان سلطة النقد الفلسطينية أمس عودة العمل في كافة المصارف العاملة في غزة تدريجيا.. فيما أمهلت نقابة الموظفين حكومة التوافق مدة أسبوع لحل أزمة الرواتب.

وقال محافظ سلطة النقد جهاد خليل الوزير، في بيان، ان جميع فروع المصارف العاملة في قطاع غزة بدأت العمل أمس من خلال أجهزة الصراف الالي، وهي تقدم الخدمات المصرفية بشكل تدريجي، مشيرا الى ان المصارف ستعاود عملها «اعتبارا من صباح الخميس كالمعتاد».

وانسحبت عناصر الشرطة التي وضعتهم حكومة «حماس» المقالة، والذين قاموا بإغلاق البنوك من محيط ماكينات الصرف الآلي وفروع المصارف في غزة.

مهلة أسبوع

وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة إياد البزم أنه تم سحب عناصر الشرطة الفلسطينية من أمام كافة البنوك العاملة في القطاع.

وذكر البزم أنه بعد إعلان نقابة الموظفين إمهال حكومة التوافق مدة أسبوع لحل أزمة رواتب موظفي قطاع غزة، سيتم سحب جميع عناصر الشرطة من أمام البنوك تمهيداً لإعادة فتحها وعودة الأمور إلى طبيعتها.

وبدأ الآلاف من الموظفين التابعين للسلطة الوطنية، بتسلم رواتبهم عبر أجهزة الصراف الآلي المنتشرة على أبواب البنوك العاملة في قطاع غزة.

واصطف المئات أمام أجهزة الصرف الآلي في مختلف مناطق قطاع غزة، فيما أعلنت البنوك تمديد ساعات عملها لتخفيف حدة الأزمة.

أزمة إنسانية

وشهد القطاع أزمة غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، حيث لم يتمكن الموظفون من تسلم رواتبهم التي ينتظرونها بفارغ الصبر بسبب سيطرة أمن «حماس» على البنوك، فيما أغلقت المحلات التجارية وحتى الصيدليات أبوابها أمام المدينين الذين لا يملكون المال لشراء احتياجاتهم الأساسية، بينما تكدست البضائع والخضروات في الأسواق.

حيث لم يعد أحد يمتلك المال لشرائها. واندلع النزاع الذي يتعلق بنحو 40 ألف موظف عمومي الأسبوع الماضي بعد فترة وجيزة من تشكيل الحركتين حكومة التوافق المؤلفة من وزراء تكنوقراط لإنهاء خلافات استمرت أعواماً.

خيار إستراتيجي

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن المصالحة الداخلية بين حركتي «فتح» و«حماس» خيار فلسطيني إستراتيجي، معلنا أن حكومة التوافق الوطني تتواصل مع الدول العربية لتفعيل شبكة الأمان المالي، لمساعدة الحكومة الجديدة في الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين الفلسطينيين في المحافظات كافة.

وأشار الحمدالله إلى أن الفلسطينيين متمسكون بدعم حل الدولتين، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.