دعا نادي الأسير الفلسطيني، أمس، لأوسع مشاركة في الحملة الإعلامية التي ستنطلق اليوم الثلاثاء، تحت عنوان «لن نستقبلهم شهداء» دعما للأسرى المضربين عن الطعام منذ 47 يوما في سجون الاحتلال، طالب جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» بإرغام الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام على تناوله، فيما رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلغاء سياسة الاعتقال الإداري.
تفعيل التحرك
وقال النادي إن الحملة أقرت من قبل مجموعة من الصحافيين والإعلاميين ونشطاء في مجال الأسرى، بمشاركة العشرات من وسائل الإعلام الإذاعية والمرئية والمكتوبة ومواقع التواصل الاجتماعي. وتسعى الحملة للدفع باتجاه تفعيل التحرك السياسي محلياً وإقليمياً ودوليا لإنهاء معاناة الأسرى المضربين، وتشكيل ضغط إعلامي وشعبي على الجهات المسؤولة.
توصيات «الشاباك»
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس، إن موقف نتنياهو المتشدد حيال إضراب المعتقلين يستند إلى توصيات قدمها له جهاز المخابرات «الشاباك». وفي موازاة ذلك يعمل نتنياهو من أجل سن قانون في «الكنيست» يسمح بإطعام المضربين عنوة. وأضافت أنه خلال مشاورات جرت في الفترة الأخيرة عبر رئيس «الشاباك» يورام كوهين عن تأييده لسن قانون يسمح بإرغام الأسرى المضربين على تناول الطعام.
تضامن شعبي
في غضون ذلك، تواصلت أمس فعاليات الفلسطينيين تضامناً مع الأسرى. ففي الخليل، شارك حشد كبير من أهالي الأسرى المضربين في الاعتصام الأسبوعي الذي نظمه نادي الأسير في المحافظة أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بالمدينة، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.
ورفع المشاركون في الاعتصام صور أبنائهم الأسرى المضربين عن الطعام، وبوستر نادي الأسير الذي يوضح عدد أيام الإضراب للأسرى الإداريين، وبوسترا للأسير أيمن اطبيش المضرب منذ 102 يوم، ولافتات خطت عليها شعارات تدين الصمت الدولي تجاه قضية إضراب الأسرى.
نادي الأسير
بدوره، حذر مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار، من ارتقاء شهداء في صفوف الأسرى المضربين، قائلاً «رسالتهم لكل أبناء الشعب الفلسطيني هي كلمة نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت». وطالب مدير وزارة الأسرى إبراهيم نجاجرة، بتنظيم أوسع تحرك شعبي جماهيري وبتحرك دولي لإنقاذ الأسرى. وفي كلمة الأسير المحرر معمر بنات، قال «إنهم صابرون وصامدون وسيكون الانتصار حليفهم في هذه المعركة، وعلى جميع فئات الشعب الفلسطيني الانتصار لهم حتى تحقيق النصر والإفراج عنهم من سجون الاحتلال».
حملة دولية
وفي طولكرم طالب الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بحملة مساندة لنصرة قضية الأسرى. كما طالب خلال وقفة تضامن نفذها الاتحاد، بالتعاون مع فصائل العمل الوطني في المحافظة، في ساحة ميدان جمال عبد الناصر، بضرورة العمل على إنهاء ملف الاعتقال الإداري، وإنقاذ الأسرى المعتقلين الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية. وقالت مسؤولة فرع الاتحاد بطولكرم ندى طوير، «إننا في هذه الوقفة نعلن صوتنا عالياً إننا نريد لهذه المعركة النضالية أن تتكلل بالنجاح والانتصار، ولا نريد للأسرى الأبطال أن يرجعوا لنا شهداء في الأكفان».
189 معتقلاً إدارياً
تحتجز سلطات الاحتلال في سجونها 189 معتقلاً إدارياً فلسطينياً. ويشارك في الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأ في الـ 24 من أبريل الماضي ما بين 100 إلى 125 معتقلاً يتغذون على الماء والفيتامينات والملح والسكر. وهناك حوالي 70 معتقلاً يرقدون في المستشفيات بعد تدهور حالتهم الصحية جراء الإضراب عن الطعام.
