استشهد صياد فلسطيني أمس متأثراً بجروح أصيب بها جراء إطلاق بحرية الاحتلال الإسرائيلي النار عليه بصورة مباشرة في منطقة بحر السودانية، شمال غربي مدينة غزة، قبل نحو أسبوعين، واعتقلت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين في الضفة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الصياد يدعى عماد سالم (52 عاماً) ، من سكان بلدة بيت لاهيا، استشهد في مستشفى الشفاء بمدينة غزة ، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها جراء استهداف بحرية الاحتلال له.
اعتقلت قوات الاحتلال عشرة فلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال دهمت مدن نابلس والخليل والقدس وبيت لحم وسط إطلاق نار كثيف واعتقلتهم. وتشن قوات الاحتلال يومياً حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة لذرائع متعددة. ومن بين المعتقلين الشاب عبدالمنعم العموري من بلدة العيزرية، جنوب شرقي مدينة القدس.
المفهوم الأمني
على صعيد آخر، طالب طاقم خبراء إسرائيلي بإجراء تعديل كبير على المفهوم الأمني الإسرائيلي، في ضوء التغيرات التي حدثت في الشرق الأوسط والتطورات في المجالات التكنولوجية، والحرب في الفضاء الإلكتروني المعروفة باسم «سايبر» والفضاء.
وقالت ذكرت صحيفة هآرتس، أمس الأحد، إن هؤلاء الخبراء توصلوا إلى هذا الاستنتاج في أعقاب لقاءات تحضيرية لـ «مؤتمر هرتسيليا» السنوي الرابع عشر، الذي بدأ أعماله أمس في تل أبيب ويستمر حتى غد الثلاثاء، تحت عنوان «إسرائيل ومستقبل الشرق الأوسط». وسيتحدث في المؤتمر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، ووزير الجيش موشيه يعلون، ورئيس أركان الجيش بيني غانتس، والعديد من الخبراء الأمنيين والاستراتيجيين من إسرائيل والعالم.
الإنذار والحسم
وقالت الصحيفة إن طاقم الخبراء، الذي قاد عمله البروفيسور ألكس مينتس، من المركز الأكاديمي المتعدد المجالات في هرتسيليا، يرى أن التغيرات التي حدثت في السنوات الأخيرة تستوجب تعديل المفهوم الأمني الإسرائيلي الذي بلوره رئيس حكومة إسرائيل الأول ديفيد بن غوريون في سنوات الخمسين، والذي يستند إلى ثلاثة أسس، هي الردع والإنذار المبكر والحسم، وذلك لتنامي الإدراك بعدم قدرة اسرائيل على تحقيق انتصار نهائي على الدول العربية المجاورة لها.
وتقترح وثيقة جديدة، أعدها مينتس والدكتور شاؤل شاي، وسيتم استعراضها خلال مؤتمر هرتسيليا، أربعة عناصر جديدة للمفهوم الأمني الإسرائيلي، وهي (منع وإحباط، حلف مع الولايات المتحدة، تحالفات إقليمية، وتكيّف).
المنع والإحباط
ويتطرق عنصر المنع والإحباط إلى سياسة تمارسها إسرائيل فعلياً، وهي استخدام جميع الوسائل التي بحوزتها من أجل إحباط تهديدات غير تقليدية، بدءًا من اغتيال العلماء الألمان الذين ساعدوا في تطوير المشروع الصاروخي المصري في سنوات الستين، وحتى قصف قوافل الأسلحة من سوريا إلى حزب الله خلال العامين الأخيرين. ويعتبر الخبراء الإسرائيليون العلاقات المميزة بين إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «الكنز الأهم لإسرائيل في الحلبة الدولية»، ولذلك ينصحون بتنمية هذه العلاقة قدر الإمكان.
وأشار الخبراء في مجال التحالفات الإقليمية إلى ثلاثة نطاقات استراتيجية لدفع تحالفات رسمية وغير رسمية، في مقدمها مبادرة جامعة الدولة العربية كأساس للتعاون الإقليمي، وإقامة علاقات مع دول شرق إفريقيا التي يوجد فيها سكان مسيحيون، وإقامة علاقات مع دول حوض البحر المتوسط، كاليونان وقبرص ودول أخرى في البلقان.
التكيف
ووفق الصحيفة، فإن العنصر الرابع الذي يقترحه الخبراء «التكيف» تبلور في أعقاب الهزة التي عصفت بالعالم العربي في السنوات الأخيرة. وقال الخبراء إن «التغيرات المتطرفة تستوجب تطوير أنظمة دراسة وأدوات لاتخاذ القرارات خلال وقت قصير، بحيث يسمح بتقليص الأضرار بإسرائيل».
