تعمل إسرائيل جاهدة على تنفيذ مخططاتها الاستيطانية على حساب السكان الفلسطينيين، ومن أجل فرض الأمر الواقع على الأرض، وتعمل الآن على فصل القدس المحتلة عن الضفة الغربية التي تعمل أيضاً على تقسيمها إلى قسمين، وتفريغ المنطقة «ج» من خلال عمليات هدم وتهجير، في صالح المشروع الاستيطاني «إي 1» الذي يعتبر أكبر المشاريع الاستيطانية، في المقابل، يزداد الفلسطينيون أمام التعنت الإسرائيلي إصراراً على تنفيذ مطالبهم المشروعة، ليتسع نطاق الإضراب عن الطعام التضامني مع المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام منذ 31 يوماً بانضمام 80 أسيراً.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «اوتشا»، إن السلطات الإسرائيلية نفذت في 19 من مايو الجاري، موجة من عمليات الهدم في ست مناطق سكانية في المنطقة «ج» في تلال القدس الشرقية في منطقة المخطط الاستيطاني «إي 1» وحولها.

وأضاف المكتب في تقرير: إنه «تضمنت التجمعات المتضررة: النخيلة، والكسارة، والخان الأحمر- متهاوش والخان الأحمر - مكب السمن، وجبل البابا والعيزرية»، لافتاً إلى أنه «إجمالاً هدم 13 مبنى بحجة عدم حصولها على تصاريح للبناء، ما أدى إلى تهجير 37 شخصاً، من بينهم 23 طفلاً، وتضرر 50 آخرين بشكل أو بآخر، وتضمنت المباني المستهدفة أربعة مبان سكنية ومطبخاً خارجياً ووحدة تخزين للأعلاف وخيمة لاستقبال الضيوف وثلاثة مراحيض متنقلة وثلاثة حظائر للماشية، أربعة من هذه المباني مولتها جهات مانحة».

مخطط إسرائيلي

وأشار «اوتشا» إلى أنه «تم تحديد هذه المنطقة التي تتضمن 18 تجمعاً سكنياً يقطنه 2,800 شخص كأولوية لتنفيذ مخطط إسرائيلي رسمي لترحيل معظم التجمعات الواقعة في أنحاء المنطقة (ج) إلى عدد محدود من المواقع». وقال: إنه «تم تخصيص معظم هذه المنطقة لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية..

ومن بينها مخطط شرق 1، بالإضافة إلى أنه من المخطط أن يحيط جدار مستوطنة معاليه أدوميم بهذه المنطقة أيضاً». وأكد أنه: «خلال هذا الأسبوع، فككت القوات الإسرائيلية في 18 مايو، وصادرت ثلاث خيام سكنية مولتها جهات مانحة، بالإضافة إلى خلاطة إسمنت في تجمعّ تل الخشبة البدوي في نابلس، ما أدى إلى تهجير 27 شخصاً، من بينهم 18 طفلاً، للمرة الثالثة خلال ثلاثة أسابيع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أعرب سابقاً عن قلقه من أنّ تطبيق عمليات «الترحيل» هذه قد يمثل عمليات ترحيل قسري تتعارض مع القانون الدولي.

إضراب الأسرى

من جهة أخرى، اتسع نطاق الإضراب عن الطعام التضامني مع المعتقلين الإداريين المضربين عن الطعام منذ 31 يوماً. وقالت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين في بيان لها، إن « 50 أسيراً من سجن نفحة سينضمون إلى الإضراب المفتوح عن الطعام اليوم الأحد..

إضافة إلى 15 أسيراً من عسقلان، و15 أسيراً من سجن ريمون، وذلك لتصعيد وتيرة الضغط على إدارة السجون للاستجابة لمطالب الأسرى المضربين عن الطعام للشهر الثاني على التوالي». وأضاف البيان أن «أربعة أسرى مضربين عن الطعام منذ 17 يوماً، يقبعون في زنازين عزل سجن نفحة، وأن خمسة آخرين انضموا للإضراب يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري، وجزء منهم نقلوا إلى عزل سجن أيشل في بئر السبع».