في ظل ترقب فلسطيني يشوبه التفاؤل والحذر، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون أن الـ48 ساعة المقبلة ستشهد إعلان حكومة التوافق الوطني، فيما بات الدستور الفلسطيني الجديد وشيكا..
في وقت تسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أسماء الوزراء المقترحة، وطلب مهلة أيضا 48 ساعة لإعلان موقفه، وسط ميل أميركي للتعاون مع تلك الحكومة بغض النظر عن مشاركة حركة «حماس» فيها.
وكشف الزعنون عن لجنة متخصصة تعكف على صياغة دستور جديد للفلسطينيين، سيعرض للاستفتاء الشعبي بعد انتهاء صياغته قريبا. وقال إن عملية بحث صياغة الدستور تجري بصورة أكثر تعمقا خلال اجتماعات الإطار القيادي للمنظمة.
انتخابات المجلس الوطني
وأكد رئيس المجلس الوطني، التابع لمنظمة التحرير، أن حكومة الوحدة الوطنية سيتم الاعلان خلال يومين عقب عودة الرئيس الفلسطيني من جولته الخارجية، مشيرا إلى أن الإطار القيادي المؤقت للمنظمة سينعقد خلال ثلاثة أسابيع، و«سيتم التشاور مع المسؤولين المصريين من أجل استضافة الاجتماع».
وفيما يتعلق بآلية انتخابات المجلس الوطني، كشف الزعنون أنه سيتم تشكيل لجنة خاصة لتحديد الأماكن التي تسمح بإجراء الانتخابات، وأنه سيتم إجراؤها في كل دولة يزيد تجمع الفلسطينيين فيها على 25 ألف لاجئ.
أسماء ووزارات
على الصعيد ذاته، تسلم الرئيس الفلسطيني قائمة بالأسماء المقترحة من قبل حركتي «فتح» و«حماس» لشغل مناصب الوزراء في حكومة التوافق.
وقال مصدر مقرب من الرئاسة، لوكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، إن عباس طلب مهلة يومين لدراسة القائمة التي قدمها له مسؤول ملف الحوار في «فتح» عزام الأحمد بعد لقاء الأخير مع رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية في غزة.
وأكدت مصادر لـ«البيان» أن عباس بدأ فعلا مشاوراته مع طاقمه الخاص حول بنك الاسماء الجديد الذي تسلمه، كخطوة تحضيرية لعرضه على باقي الفصائل الفلسطينية، التي ستقوم بدورها بترشيح شخصيات أخرى تتوافق عليها مع الرئيس، الذي سيعود مجددا لعرضها على «حماس» لاختيار القائمة النهائية للوزراء.
بدوره، أكد هنية أمس أن حكومته ستسلم الوزارات في قطاع غزة «طواعية» لأعضاء حكومة التوافق، مضيفا: «لا يمكن ان نقع في ذات الخطأ وان نكرر ذات التجارب السيئة».
تعاون أميركي
وفي تحول لافت، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن الإدارة الأميركية تميل إلى التعاون مع حكومة الوحدة الفلسطينية، حتى وإن لم تقبل «حماس» بشروط الرباعية الدولية، وهي الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات السابقة والتخلي عن العنف.
وقال مسؤول بارز في البيت الأبيض إنه طالما أن برنامج الحكومة المستقبلية يلتزم بشروط اللجنة الرباعية، فإن هذا كاف للولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول القول: «نريد حكومة فلسطينية تلتزم بتلك المبادئ.. وفيما يتعلق بكيفية قيامهم بتشكيل هذه الحكومة، فإنه ليس بإمكاننا تنسيق ذلك للفلسطينيين. لن نكون قادرين على توجيه كل عضو من أعضاء هذه الحكومة».
