بات التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين نهجاً يومياً في مختلف الساحات، على الأرض وفي القضاء. فقد أصيب شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال، أمس، قرب بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة في غزة إن «شاباً (20 عاماً) أصيب بجروح متوسطة إثر تلقيه رصاصة من جنود الاحتلال شمال القطاع». وأشار الى ان الجريح نقل الى مستشفى كمال عدوان شمال غزة. وأشار أحد شهود العيان الى أن الشاب يعمل في جمع الحصى في المنطقة.

واعتقلت شرطة الاحتلال اثنين من المصلين خلال تصديهما لمجموعة من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى من باب المغاربة، واقتادتهما إلى أحد مراكزها في المدينة للتحقيق. وقال أحد العاملين في الأوقاف الإسلامية إن شرطة الاحتلال اعتقلت مُصلياً من سكان حي جبل المكبر في القدس، في نهاية الخمسينات من عمره، وآخر من سكان بلدة كفر قرع من أراضي الـ48.

وفي تطور لاحق، أخلت شرطة الاحتلال سبيل المواطن المقدسي بعد التحقيق معه في مركز «القشلة» بكفالة وشروط مقيدة تتضمن الإبعاد عن المسجد الأقصى لخمسة أيام.

وكانت مجموعات من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى، أمس، من باب المغاربة برفقة حراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين من بيت لحم والخليل.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن مصادر محلية القول إن قوات الاحتلال اعتقلت اثنين من مخيم عايدة شمال بيت لحم بعد دهم منزل والديهما وتفتيشهما. كما اعتقلت قوات الاحتلال شخصين من بلدتي إذنا ويطا بمحافظة الخليل. وداهمت أيضا عدداً من الأحياء والتجمعات السكانية في بلدة دورا ونصبت عدداً من الحواجز على مداخل مدينة الخليل.

ودمرت جرافات الاحتلال مساحات واسعة من أراضي قرية نحالين غرب بيت لحم، المزروعة بالأشجار المعمرة. وقال ماجد غياظة من مجلس قروي نحالين إن الجرافات غيرت معالم عشر دونمات من الأرض في منطقة وادي سالم عند المدخل الشمالي للقرية، متسببة باقتلاع ودفن العشرات من أشجار الزيتون واللوزيات والعنب المعمرة.

وأضاف أن قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في المكان وعلى قمم الجبال المحيطة بالمنطقة لمنع وصول أصحاب الأراضي إليها، غير مستبعد أن تكون سلطات الاحتلال تخطط لشق شارع استيطاني.

محاكمة رائد صلاح

أصدرت محكمة إسرائيلية قراراً يقضي بتغريم القيادي في المناطق المحتلة عام 1948، رائد صالح مبلغ 2600 دولار أميركي لعرقلته عمل الشرطة الإسرائيلية أثناء التحقيق مع زوجته قبل ثلاث سنوات، بحسب وثائق قضائية.

وكانت المحكمة الشهر الماضي دانت صلاح بإعاقة عمل الشرطة على معبر الكرامة في 16 إبريل 2011 لدى عودته من الأردن عندما طلبت شرطية اصطحاب زوجته للتفتيش الجسدي وهو ما رفضته الزوجة ورفضه صلاح مانعاً الشرطية من القيام بذلك.

وقررت المحكمة تغريم صلاح الاثنين مبلغ 9000 شيكل (2600 دولار) بحسب القرار. وقال القاضي إن الغرامة عالية نسبياً لنوع المخالفة التي ارتكبها صلاح ويعود ذلك جزئيا لرفض صلاح التعبير عن ندمه عن أفعاله، بحسب القاضي الإسرائيلي.

حكومة التوافق الفلسطينية قبل نهاية الجاري

يبدو أن قطار المصالحة الفلسطينية، لن يخرج عن السكة هذه المرة، حيث تؤكد معطيات كثيرة أن مياه تشكيل حكومة التوافق تجري في مجاريها، وقد أكدت مصادر متطابقة من حركتي «فتح» و«حماس» أن الإعلان عن الحكومة مرجّح قبل نهاية هذا الشهر.

وأعلن مسؤول ملف الحوار الوطني في حركة «فتح» عزام الأحمد، أمس، أن حكومة التوافق المتفق عليها مع حركة «حماس» ستؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل نهاية هذا الشهر. وذكر الأحمد في تصريحات إذاعية في رام الله، أن تشكيلة حكومة التوافق «شبه جاهزة».

وأوضح أن الحكومة الجديدة ستضم «15 وزيراً، على الأغلب، على أن تعلن من رام الله». وتتحدث مصادر عن أن رئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله أكبر المرشحين لرئاسة الحكومة المرتقبة حتى يتسنى لعباس التركيز على الملف السياسي المعقد والمرشح لمزيد من التعقيد.

وبحسب المصادر، فإن ما يشجع هذا الاتجاه أن حركة «حماس» أكدت رسميا لـ«فتح»، بل وأعلنت أنها لا تعارض رئاسة الحمد الله لحكومة التوافق. كما أكدت مصادر فتحاوية لصحيفة «الأيام» الفلسطينية أن الفرص تتعزز أمام الحمد الله لترؤس حكومة التوافق الوطني.

وقال مستشار رئيس حكومة غزة المقالة باسم نعيم إن الإعلان عن تشكيلة حكومة التوافق رسمياً سيكون نهاية الأسبوع المقبل في حال عدم حدوث أي معيقات طارئة. وأوضح أن الأحمد سيعود إلى غزة مجدداً نهاية الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة.

وأشار إلى أنه في حال تخلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رئاسة حكومة التوافق فإن رامي الحمد الله من ضمن الأسماء المرشحة لتوليها. وأكد أن عدداً من عناصر حرس الرئيس التابعة لعباس ستكون متواجدة في معبر رفح بعد تشكيل حكومة التوافق وفق النقاشات التي تم الاتفاق عليها.