أنزل القضاء المصري أحكام العدالة سجناً بحق 160 إخوانياً ما بين 10 15 عاماً، رداً على العنف ضد الشرطة وتدمير المنشآت العامة، فيما أحال 34 قاضياً إلى التأديب جزاءً على المشاركة في فعاليات داعمة لـ«الإخوان».
وأصدرت محكمة مصرية حكماً بالسجن مدته 10 سنوات على 126 شخصاً من أنصار جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة»، وذلك بتهم مهاجمة الشرطة وإتلاف الممتلكات العامة والتحريض على العنف الصيف الماضي.
وقضت محكمة كفر الشيخ بالسجن 10 سنوات على المتهمين الـ126 مع تغريم كل منهم ألف جنيه «قرابة 143 دولاراً»، كما قرّرت حبس 6 متهمين آخرين سنة واحدة، لإدانتهم بالتورّط في أحداث عنف وقعت أغسطس الماضي، بعد يومين من فض اعتصام الإسلاميين في منطقة رابعة العدوية في القاهرة الذي خلّف مئات القتلى.
أحكام أخرى
وقال ممثلو الادعاء: إنّ «المتهمين اقترفوا الجرائم في 16 أغسطس الماضي، بعدما تحرّكت قوات الأمن لفض الاعتصامين».
وقالت مصادر قضائية: إنّ «المتهمين اتهموا بالانضمام لجماعة محظورة، والقيام بأعمال شغب وإثارة العنف والتعدّي على قوات الأمن في تلك الأحداث».
ويأتي حكم محكمة مدينة كفر الشيخ في دلتا النيل كأحدث حكم من سلسلة أحكام شهدتها الشهور الأخيرة ضد مئات من أنصار مرسي الذين حكم عليهم بالإعدام أو السجن.
وصدر حكم آخر بالسجن 15 عاماً على 38 من أنصار الرئيس السابق لإدانتهم باقتحام محطة مترو أنفاق كلية الزراعة في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة.
تأديب قضاة
على صعيد متصل، قرّر المستشار محمد شيرين فهمي، قاضي التحقيق المنتدب من مجلس القضاء الأعلى بمصر، إحالة 34 من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية إلى مجلس التأديب في قضية اتهامهم بالانضمام إلى حركة «قضاة من أجل مصر» على نحو يمثّل اشتغالاً بالسياسة بالمخالفة لأحكام قانون السلطة القضائية.
تهم
وكشفت التحقيقات النقاب عن أنّه إلى جانب انتماء هؤلاء القضاة والمستشارين لحركة «قضاة من أجل مصر»، فقد حضر بعضهم المؤتمر الصحافي الذي أعلنوا فيه فوز الرئيس المعزول محمد مرسي برئاسة مصر قبل أن تعلن ذلك لجنة الانتخابات الرئاسية، بوصفها الجهة الوحيدة المختصة رسمياً ودستورياً وقانونياً بإعلان تلك النتيجة.
وأشارت التحقيقات إلى أن بعض هؤلاء القضاة عقدوا مؤتمرات لتأييد الإعلان الدستوري الذي كان مرسي قد أصدره في نوفمبر 2012.
كما عقد بعض من هؤلاء القضاة اجتماعات أخرى لتأييد القرارات التي كانت تصدر من مرسي ومهاجمة القرارات التي كانت تصدر من الجمعيات العمومية لنادي قضاة مصر.
ضبط 1133
واصل قطاع مصلحة الأمن العام بالتنسيق مع مديريات الأمن وقوات الأمن المركزي في مصر حملاته وتمكّن خلال 10 أيام من ضبط 1133 قطعة سلاح ناري، وتنفيذ نحو 235 ألف حكم قضائي متنوع، وإعادة 166 سيارة مبلغ بسرقتها، وضبط 10811 دراجة بخارية مخالفة.
وقال بيان لوزارة الداخلية: إنه في إطار مواصلة الحملات الأمنية المكثفة لمواجهة أعمال البلطجة وضبط الخارجين على القانون وحائزي الأسلحة النارية والبيضاء وإحكام السيطرة الأمنية، قام قطاع مصلحة الأمن العام بتوجيه حملات أمنية وتفتيشية بدأت يوم 6 مايو الجاري، بالتنسيق مع مديريات الأمن وقطاع الأمن المركزي في كل المحافظات.
تقرير أميركي: مصر تواجه حرباً ضد الإرهاب
أصدرت لجنة الخدمات العسكرية بالكونغرس الأميركي تقريراً حول التطوّرات داخل مصر والعلاقات المصرية الأميركية.
وأكد التقرير أهمية ومحورية مصر بالنسبة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّ «مصر تمثّل حجر زاوية رئيسياً في دعم واستقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط برمتها»، مؤكداً ضرورة دعم الولايات المتحدة الكامل لمصر في الحرب التي تخوضها ضد الإرهاب.
لافتاً إلى اتفاق اللجنة مع الرئيس الأميركي أوباما، بأنّ «مصر تسير نحو التحوّل الديمقراطي، ودعم قراره الخاص بتسليم مصر عشر طائرات «أباتشي» لدعم الجهود المصرية في مكافحة الإرهاب.
وأشار التقرير إلى أنّ مصر تواجه حرباً حقيقية ضد الإرهاب، وأن هناك تزايداً مقلقاً لوجود عناصر من تنظيم القاعدة بها، وأنّ هناك وجوداً لما لا يقل عن ست مجموعات إرهابية ذات صلات وثيقة بتنظيم القاعدة بما في ذلك جماعة «أنصار بيت المقدس» و«كتائب الفرقان».
مبيّناً أنّه «خلال الشهور الأخيرة أودت تلك الهجمات الإرهابية بحياة مئات المدنيين المصريين الأبرياء، فضلاً عن أكثر من 350 شخصاً من جنود الجيش والشرطة».
وأضاف التقرير أنّ «مصر لا تواجه تدفّق الجماعات الإرهابية عن طريق شبه جزيرة سيناء فقط، وإنّما أيضاً عبر حدودها الغربية مع ليبيا وجنوباً من السودان، وأنّ لجنة الخدمات العسكرية تؤيّد تماماً دعم مصر في مواجهتها ضد الإرهاب».
وإضافةً إلى توفير طائرات «الأباتشي»، فإنه ينبغي على الولايات المتحدة أن توفّر جميع المساعدات الأمنية اللازمة للحكومة المصرية، والتركيز بشكل خاص على الموضوعات ذات الاهتمام الأمني المتبادل.
