يدرس الكنيست الإسرائيلي، بشكل رسمي، مسودة قانون تقدم به حزب الليكود يقضي بتقسيم المسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، على غرار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل. وسط مناشدات فلسطينية لتحرك عربي وإسلامي عاجل لإنقاذ المسجد، وتحذيرات من اشتعال المنطقة. وأعلنت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان أول من أمس، أن رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست ميري ريغيب، وهي عضو في حزب الليكود الحاكم، بدأت رسمياً بطرح مسودة قانون تقسيم المسجد المبارك، حيث أرسلت مسودة القانون إلى أعضاء الكنيست وطالبتهم بالتوقيع عليها.
ويقترح القانون بشكل أساسي اعتماد التقسيم الزماني والمكاني المفروض من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمعمول به قسراً في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة.
عقوبات على المرابطين
وأشارت المؤسسة إلى أن مقترح ريغيب يقضي بمنع التصدي لاقتحامات اليهود أو صلواتهم في المسجد الأقصى، ومعاقبة كل من يحاول ذلك ولو برفع الصوت، بفرض غرامة مالية تصل إلى 50 ألف شيكل أو أي عقوبة أخرى تقررها محاكم الاحتلال، ما يشمل المرابطين وطلاب العلم في المسجد. كما يشير مقترح القانون إلى أنه قانون «ثابت وأساسي» ولا يجوز إبطاله بمقتضى قوانين الطوارئ.
تحذير فلسطيني
واعتبرت مؤسسة الأقصى طرح مسودة هذا القانون بشكل رسمي بأنه «مؤشر خطير ودلالة على تصعيد الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه لاستهداف المسجد الأقصى»، مؤكدة أن «المسجد الأقصى بكامل مساحته الـ 144 دونماً، ما فوق الأرض وما تحتها، هو حق خالص للمسلمين وحدهم، وأن مقترحات ريغيب وغيرها مصيرها الفشل»، مطالبة العرب والمسلمين جميعاً بتحرك عاجل لإنقاذ المسجد. من جانبه، حذر النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب ابو عرار حكومة الاحتلال من أن تمرير مشروع القانون في الكنيست «تجاوز لكل خط أحمر، ومس صارخ بالمسجد الأقصى، وسيشعل المنطقة، وسيثير كل مسلم على وجه هذه الأرض».
ابتلاع أراضٍ
من جهة ثانية، شرع مستوطنون صباح أمس بزراعة أراض جنوب بيت لحم استولوا عليها في وقت سابق. وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم حسن بريجية إن مجموعة من مستوطني أفرات، جنوب بيت لحم، يحالون تثبيت سيطرتهم على أراض في منطقة خلة النحلة القريبة من قرية وادي رحال بزراعتها بأشتال الزيتون. وأضاف بريجية أن المستوطنين استولوا على تلك الأرض قبل مدة قصيرة، ونصبوا فيها خيمة وبيتا من الألواح الخشبية وصفائح الحديد.
دعم مالي
أعلن البنك الدولي، أمس، أنه حوّل مبلغ 30 مليون دولار أميركي للسلطة الفلسطينية من الصندوق الاستئماني متعدد المانحين لخطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية، وهو آلية عمل متعددة المانحين لدعم الموازنة الفلسطينية، يديره البنك. وأوضح البنك الدولي، في بيان، أن هذا المبلغ الذي تُسهم به حكومة اليابان، سيساهم في دعم الحاجات العاجلة للموازنة الفلسطينية، ما يوفّر الدعم لخدمات التعليم، والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الحيوية. وفا
