واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حملتها المسعورة على الأسرى المضربين في معتقلاتها، لاسيما في معتقل النقب، الذين اتخذت إدارة السجون بحقهم إجراءات قمعية متعددة، منها العزل ومنع زيارات الأهالي والتفتيش الوحشي ثلاث مرات يوميا، والتهديد بالقتل.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني، أول من أمس، أن قوة من وحدات قمع السجون الإسرائيلية اقتحمت ما يعرف بقلعة «أ» في معتقل النقب، وهددت الأسرى المضربين عن الطعام بالقتل.

هجمة مسعورة

من جانبه، حمّل وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إدارة السجون الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية المسؤولية عن حياة وصحة 120 أسيراً إدارياً مضرباً عن الطعام منذ 24 أبريل الماضي، واستخدام وسائل القوة والضغط عليهم بطريقة تعسفية لكسر إضرابهم.

وقال قراقع أمس ان «هجمة مسعورة غير مسبوقة تشن على الأسرى المضربين، خاصة في معتقل النقب، حيث صودر الملح من الأسرى وتم زج عدد منهم في الزنازين، وهم يتعرضون إلى تفتيش وحشي ثلاث مرات يومياً، وتم عزلهم عن العالم ووضع عراقيل أمام زيارات المحامين».

وأضاف الوزير الفلسطيني أن أسرى قسم 6 في النقب يخوضون إضراباً عن الطعام منذ أربعة أيام بسبب حملة القمع والتفتيش التي يتعرض لها القسم، ومصادرة كافة محتوياتهم الشخصية والأجهزة الكهربائية، محذراً من أن حالة من التوتر تسود القسم.

توسيع الإضراب

وكشف قراقع أن الأسرى هددوا بتوسيع نطاق الإضراب في حال عدم تجاوب حكومة الاحتلال مع مطالب المضربين، حيث سيعلن الأسرى خلال الأسبوع المقبل انضمام أعداد أخرى منهم إلى الإضراب عن الطعام.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى خطورة حالة الأسيرين أيمن طبيش، المضرب عن الطعام منذ 68 يوماً ويقبع في مستشفى الرملة، والأسير عدنان شنايطة المضرب منذ 46 يوماً ويقبع في مستشفى تل هشومير.

انتظار علاج

أفاد نادي الأسير الفلسطيني أن الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى الذين زارهم محامو النادي لا زالت تتدهور بشكل خطير، مشيرا إلى أن بعضهم ينتظر عمليات جراحية منذ أعوام، ومحملاً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم.