أطلقت حكومة «حماس» التي تدير قطاع غزة سراح عشرة أعضاء مسجونين من حركة «فتح» أمس، قبيل ساعات من وصول مسؤولين من «فتح» إلى القطاع للبدء في جولة جديدة من مفاوضات المصالحة والتي يتوقع أن ينطلق قطارها اليوم.
وفيما وصل القيادي في حركة «حماس» موسى أبو مرزوق، الذي يترأس وفدها إلى محادثات المصالحة، إلى غزة عبر معبر رفح، عبر مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» عزام الأحمد عن تفاؤله بإمكانية طي صفحة الانقسام، مؤكداً على أن ساعات قليلة تفصل الفلسطينيين عن إنهاء الانقسام.
مهمة واضحة
وقال الأحمد، في تصريحات عشية توجه وفد من «فتح» وفصائل وقوى وطنية أخرى إلى القطاع: «ذاهبون لغزة ليس لتقديم اقتراحات جديدة وإنما في مهمة واضحة ومحددة وهي إنهاء الانقسام وتنفيذ ثلاثة ملفات حاسمة، ملف تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية وملف الانتخابات وملف لجنة منظمة التحرير الفلسطينية من اجل دعم وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي».
تنفيذ دقيق
ولفت الأحمد إلى أنّ قراراً صدر عن القيادة الفلسطينية في 31 مارس الماضي بتشكيل وفد ممثل عن القيادة الفلسطينية لحض قيادة «حماس» على تنفيذ اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة وتنفيذ دقيق وكامل لثلاث نقاط، هي: تشكيل حكومة التوافق وفق إعلان الدوحة، والاتفاق على موعد للانتخابات، وتحديد موعد لعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير.
وتابع أنّه «سيجري تحديد موعد نهائي لتشكيل الحكومة كي تبدأ في تنفيذ اتفاق القاهرة بكافة بنوده التي وردت فيه من أجل معالجة مظاهر الانقسام ونتائجه وإعادة توحيد كافة المؤسسات الفلسطينية ونحن ذاهبون لغزة لكي نسمع جواباً فورياً ونهائياً.. إذا اتفقنا ووافقت حركة حماس سنبدأ فورا بتنفيذ تلك الخطوات، ومن المرجح تشكيل حكومة التوافق خلال فترة لن تزيد عن أربعة أسابيع».
يشار إلى أنّ «حماس» تتمسك بتنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية وملفاتها الخمسة (الحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير والحريات العامة والمصالحة المجتمعية) في إطار اتفاق «الرزمة الواحدة». ووسط تفاؤل بإمكانية تحقيق المصالحة هذه المرة.. أفرجت وزارة داخلية حكومة حماس عن 10 محكومين أمنيين من حركة «فتح» تتهمهم بالتورط في أحداث أخلت بالأمن العام.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم إنّ هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع وصول وفد حركة فتح «كبادرة حسن نية من قبل الحكومة لتهيئة الأجواء لتحقيق مصالحة حقيقية وإنهاء الانقسام».. في ظل تأكيد من «حماس» عن سعيها إلى «سرعة إنجاز المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام».
