تسارعت وتيرة التطورات على صعيد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أمس، حيث كشف وزير إسرائيلي أن صفقة الأسرى والمفاوضات «سيتم إنجازها بعد عيد الفصح اليهودي»، في وقتٍ عقد لقاء تفاوضي غير معلن وسط تكتم وغموض شديدين بشأن فحواه، في ظل تهديدات إسرائيلية متجددة بمزيد من العقوبات بحق الفلسطينيين.

وذكر وزير إسرائيلي، وُصف بـ«الرفيع»، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «صفقة الأسرى والمفاوضات سيتم إنجازها بعد عيد الفصح اليهودي». وأضاف الوزير، الذي لم يشر الى هويته، أن موضوع المفاوضات مع الجانب الفلسطيني «لم يطرح خلال الأيام الماضية على المجلس الوزاري الإسرائيلي، بسبب وجهات النظر المتناقضة داخل الحكومة الإسرائيلية». وأشار الى أن «هذا ما يفسر تصريح وزير الاقتصاد زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت الأخير، والذي هدد فيه بالانسحاب من الحكومة حال تم التوصل الى صفقة تتضمن الإفراج عن أسرى من مناطق الـ48»، حيث أكد الوزير أن «بينت يجهل تماماً ما يدور في المفاوضات ويعتقد أن موضوع الأسرى سقط من المفاوضات».

ولفت المسؤول الإسرائيلي إلى أنه «سيجري التوصل الى تفاهم بعد عيد الفصح اليهودي بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، والذي بموجبه سوف تمدد المفاوضات حتى نهاية العام»، مضيفاً أن الصفقة «لن تضم أسرى فلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية».

جولة تفاوضية

وبشكلٍ مفاجئ، كشف مصدر فلسطيني ان كبير المفاوضين صائب عريقات التقى وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات ومبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الخاص اسحق مولخو، فيما لم يصدر اي تأكيد من الجانب الإسرائيلي، وسط تكتم وغموض شديدين بشأن فحوى المحادثات. ورشح غياب الوسيط الأميركي مارتن انديك وحضور ذي مغزى لمدير الاستخبارات العامة الفلسطينية ماجد فرج، في حين أفادت مصادر أن اللقاء بحث سبل إنقاذ عملية المفاوضات ومنع انهيارها من خلال التوصّل إلى صيغة تفاهم مشتركة تضمن جسر الفجوات.

عقوبات إضافية

وبالتوازي، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر مسؤول في القدس المحتلة انه «سيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات العقابية ضد السلطة الفلسطينية ان واصلت القيام بخطوات احادية الجانب في الأمم المتحدة»، على حد وصفه. ونقلت الإذاعة عن المصدر الإسرائيلي زعمه ان «الجانب الفلسطيني لم يف بتعهده عدم اتخاذ مثل هذه الخطوات طالما استمرت عملية التفاوض مع اسرائيل»، مشيراً إلى أن «المحادثات بين الطرفين بالرعاية الأميركية ستستمر بعد عطلة عيد الفصح، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة». ومن المقرر ان يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير اجتماعا نهاية الشهر الجاري لمناقشة تطورات الأوضاع.

300

كشفت تقارير إعلامية فلسطينية أمس أن حجم الخسائر الاقتصادية الفلسطينية قد يصل إلى نحو 300 مليون دولار شهرياً في حال تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي تهديده بمعاقبة الفلسطينيين على خطوة توقيع الانضمام إلى 15 مؤسسة دولية. وأشارت التقارير إلى أن السلطة «لا تستبعد قطع كل أشكال العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، بما فيها التنسيق الأمني».