شكت الحكومة التونسية من أن مالية الدولة في وضع حرج، وأنها إزاء هذه الحال لجأت إلى «إجراءات استثنائية» لضمان دفع رواتب الموظفين لشهر أبريل الجاري.
قال الوزير المُكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية نضال الورفلي إن حكومة بلاده واجهت صعوبات جدية في تأمين رواتب الموظفين خلال أبريل الجاري، وقد تتعمق تلك الصعوبات خلال الشهور الثلاثة المُقبلة.
وأوضح الورفلي، خلال مؤتمر صحافي، أن وزارة المالية التونسية «اتخذت إجراءات استثنائية لتأمين رواتب الموظفين خلال الشهر الجاري بعد أن واجهت نقصاً في المالية العمومية بنحو 1.1 مليار دينار(696.20 مليون دولار)».
إجراءات استثنائية
ولم يوضح الوزير التونسي طبيعة هذه الإجراءات الاستثنائية، واكتفى بالإشارة إلى أن نفقات أبريل الجاري تتجاوز 3مليارات دينار(1.898 مليار دولار)، بينما استطاعت الحكومة تعبئة ملياري دينار فقط (1.265 مليار دولار). وحذر الورفلي من أن حكومة بلاده ستواجه خلال الشهر الثلاثة المقبلة صعوبات في تسديد رواتب الموظفين باعتبار أن موازنة الدولة تعاني من نقص في حدود 3.3 مليارات دينار(2.088 مليار دولار).
وأشار إلى أن هناك توجهاً لتغطية هذا النقص من خلال اللجوء إلى الاقتراض الأجنبي في حدود 1.3 مليار دينار (822.78 مليون دولار)، والاقتراض الداخلي في حدود1.1 مليار دينار(696.20 مليون دولار)، بالإضافة إلى اقتطاع 270 مليون دينار (170.88 مليون دولار) من احتياطي شركة «اتصالات تونس».
جمعة يدعو
من جانبه، أعرب رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة عن أمله في أن تتفهم مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية الصعوبات التي تواجهها بلاده، ودعا إلى تضافر الجهود للخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وقال جمعة، في كلمة افتتح بها أعمال ندوة حول تفعيل وتنفيذ «العقد الاجتماعي»، إن توقيع «العقد الاجتماعي وتفعيله يكتسي بعداً استراتيجياً في تعزيز الاستقرار السياسي والوئام الاجتماعي والنموّ الاقتصادي». داعياً كافة الأطراف إلى «مزيد العمل والمثابرة من أجل تجاوز الأزمات التي تمرّ بها البلاد».
توتر بين «الشغل» والمرزوقي
من جهة ثانية، تشهد العلاقات بين حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه رئيس البلاد المنصف المرزوقي والاتحاد العام التونسي للشغل توتراً واضحاً، حيث ردّ حزب المؤتمر ما على ما وصفها بالتصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها القيادي في الاتحاد قاسم عفية لأحد البرامج الإذاعية فيما يتعلق بتورط منتسبين للحزب في الاعتداءات على مقرات المنظمة النقابية.
وأعلن المؤتمر البدء في الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة عفية قضائياً.
إضراب في تطاوين
إلى ذلك، انتقدت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وداد بوشماوي اعلان الإضراب العام بولاية تطاوين (جنوب شرق) من قبل أطراف قالت إنها لا تريد الخير لتونس ولا تريد للحكومة أن تنجح، موضحة أن «ما يحدث في ولايات الجنوب التونسي ليست احتجاجات، بل فوضى تقف وراءها عديد الأطراف».
يذكر أن ولاية تطاوين دخلت أمس إضراباً عاماً احتجاجاً على تهميش المنطقة من التنمية.
نفي رسمي
نفي وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي أمس تقارير صحافية بشأن مجيء الشيخ يوسف القرضاوي إلى تونس، مؤكداً أن «الموضوع لم يطرح خلال لقاء الرئيس التونسي بأمير دولة قطر في زيارته الأخيرة إلى تونس». وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن الحامدي نقل إلى الرئيس المنصف المرزوقي استياء بعض العواصم العربية من إمكانية تحوّل تونس إلى مستقر للقيادات الإخوانية المتورطة في التحريض على الإرهاب والمتاجرة بالدين، خصوصاً بعد ما نشرته وسائل إعلام مختلفة عن قبول تونس باستضافة القرضاوي. البيان
