لوّح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس بشطب ملف الأسرى من أجندة المفاوضات مع الفلسطينيين، رغم إعلان مصادر متطابقة مواصلة الجولات رغم الخلافات، ووسط جهود أميركية لإعادة المياه الراكدة إلى مجاريها، تزامنا مع إعلان مسؤول فلسطيني أن تل أبيب لا تستجيب لاستحقاقات تمديد المفاوضات، وذلك عشية جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب مقررة اليوم لبحث التعنت الإسرائيلي.

وجدد ليبرمان قوله: إن الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين، الذي كان مقررا، لن يحدث طالما واصل الفلسطينيون سعيهم للانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة.

واتهم ليبرمان الفلسطينيين بانتهاك شروط محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة. وقال: إن الفلسطينيين سيدفعون ثمن ذلك. ووصف ليبرمان هذه الخطوة الفلسطينية بـ «الاستفزازية» للغاية.

استمرار لقاءات

في الأثناء، أعلنت مصادر متطابقة ان اللقاءات بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين ستتواصل هذا الاسبوع رغم استمرار الخلافات بين الجانبين.

فيما بحث الرئيس الاميركي باراك اوباما مع وزير خارجيته جون كيري مستقبل عملية السلام التي توشك على الانهيار، ويحاول الوسيط الاميركي إنقاذها عبر تكثيف الاجتماعات الثلاثية.

وقال مصدر فلسطيني مقرب من الملف، غداة لقاء ثلاثي جديد مساء الاثنين بحضور المبعوث الاميركي مارتن انديك، «ما زال هناك خلافات بين المواقف الإسرائيلية والفلسطينية والجانب الأميركي قام بجهود كثيرة لتجاوز هذه الخلافات».

وأضاف المصدر انه سيتم استئناف اللقاءات بعد اجتماع الجامعة العربية حول عملية السلام اليوم (الأربعاء).

من جانبه، اكد مسؤول أميركي أن هناك «جهودا حثيثة لحل الخلافات» بين الجانبين. وأضاف: «ما زالت هناك فجوات لكن الطرفين ملتزمان بتضييق هذه الفجوات».

ودعا الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي إلى «القيام بكل ما هو ممكن لمواصلة المفاوضات».

رفض إسرائيلي

بالمقابل، قال مسؤول فلسطيني: إن إسرائيل تصر على رفض الاستجابة لاستحقاقات تمديد مفاوضات السلام التي تنتهي في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

وذكر واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن اللقاءات التفاوضية «لم تسفر عن تحقيق اختراق.. هناك عدم استجابة إسرائيلية لاستحقاقات تمديد المفاوضات، وإصرار على مواقف من شأنها نسف العملية السلمية برمتها دون اعتبار لمرجعيات عملية السلام وحل الدولتين».

وأكد على وجود إصرار فلسطيني على ضرورة أن يسبق أي تمديد للمفاوضات التزام إسرائيلي بوقف الاستيطان والاعتراف بالحدود المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

عباس في القاهرة

يأتي ذلك في وقت وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إلى القاهرة لحضور اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول العربية اليوم الأربعاء.

ورجح وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن يصدر عن الاجتماع «قرار وزاري عربي قوي يدين الموقف الإسرائيلي وحملة التشويه الشرسة ضد القيادة الفلسطينية، ويوفر الإمكانيات العربية السياسية والمالية والقانونية إسناد الموقف الفلسطيني ويدعم قرار الانضمام للاتفاقيات الدولية».

ضغوط جديدة

أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع شؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير محمد صبيح أهمية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية، الذي سيعقد اليوم بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال صبيح: إن عباس سيشرح لوزراء الخارجية العرب المراحل التي مرت بها المفاوضات، مُعربًا عن اعتقاده بأن هناك ضغوطًا جديدة ستُمارس على الرئيس الفلسطيني من الجانبين الأميركي والإسرائيلي. البيان