أقرّت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أول من أمس، وبالتزامن مع إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ 38 ليوم الأرض، إنشاء كنيس يهودي في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وعلى بعد أمتار من المسجد الأقصى المبارك، فيما استولت على 300 دونم من أراضي نابلس بالضفة الغربية لإقامة مشروع استيطاني.
وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن اللجنة الفرعية للاعتراضات في ما يسمى «اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» الإسرائيلية في محافظة القدس، وهي لجنة تابعة لوزارة داخلية الاحتلال، أقرت في جلسة أول من أمس إقامة كنيس جوهرة إسرائيل «تفئيرت يسرائيل» في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ما يعني تسريع العمل للبدء ببناء هذا الكنيس والمشروع التهويدي، الذي لا يبعد سوى 200 متر عن المسجد الأقصى، من جهة الغرب، وسيتكون الكنيس من أربعة طوابق فوق الأرض، يعلوه قبة، بالإضافة إلى فضاء بنائي تحت الأرض.
100 كنيس
وأوضحت المؤسسة، في بيان صحافي أمس، أن «الاحتلال الإسرائيلي أقام في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيطها حتى الآن نحو 100 كنيس ومدرسة يهودية، كل مدرسة دينية يهودية تحتوي على كنيس يهودي»، وأكدت أن الاحتلال يخطط لتهويد كامل البلدة القديمة خلال العشرين عاماً القادمة، بحيث تصبح كلها يهودية، مشددة على أن صمود وثبات المقدسيين سيفشل مخططات الاحتلال.
وأوضحت المؤسسة أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من وراء بناء الكنس اليهودية إلى تهويد المدينة المقدسة بغطاء ديني، وأشارت إلى أن الكنس تُشكل دفيئة لكثير من القيادات الدينية والسياسية الإسرائيلية التي تستغل تلك الكنس لتمرير مخططات احتلالية، كما يحدث في قضية اقتحامات المسجد الأقصى.
مصادرة أراضٍ
من جهة ثانية، أعلنت السلطة الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية أصدرت قراراً بمصادرة نحو 300 دونم من أراضي الفلسطينيين لإقامة مشروع استيطاني جديد في الضفة الغربية.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن أوامر عسكرية إسرائيلية صدرت عن اللجنة الفرعية للاستيطان «للاستيلاء على مساحات من أراضي المواطنين الفلسطينيين في قرية جالود جنوب محافظة نابلس بهدف اقامة مشروع استيطاني جديد».
وذكر دغلس أن الأراضي التي أعلن عن مصادرتها تقع في حوضي رقم 13 و14 في منطقة «راسم ويس الخفافيش».
وأشار إلى أن إسرائيل تنوي إقامة مجمع تربوي ومزرعة ومقبرة على الأراضي المصادرة، بحسب ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
